وأخرج الخلّال في كرامات الأولياء وابن عساكر في تاريخه ، عن عليّ بن أبي طالب كرم اللّه وجهه قال : « قبّة الإسلام بالكوفة ، والهجرة بالمدينة ، والنّجباء بمصر ، والأبدال « 1 » بالشام » .
وأخرج ابن عساكر من وجه آخر عن عليّ ، قال : « الأبدال من الشام ، والنجباء من أهل مصر ، والأخيار من أهل العراق » .
وأخرج ابن عساكر من طريق أحمد بن أبي الحواري ، قال : « سمعت أبا سليمان يقول : الأبدال بالشام ، والنجباء بمصر ، والقطب باليمن ، والأخيار بالعراق » .
وأخرج الخطيب البغدادي وابن عساكر من طريق عبيد اللّه بن محمد العيسيّ قال :
سمعت الكتّاني يقول : النّقباء ثلاثمائة ، والنّجباء سبعون ، والبدلاء أربعون ، والأخيار سبعة ، والعمد أربعة ، والغوث واحد ؛ فمسكن النّقباء الغرب ، ومسكن النّجباء مصر ، ومسكن الأبدال الشام ، والأخيار سيّاحون في الأرض ، والعمد في زوايا الأرض ، ومسكن الغوث مكّة ، فإذا عرضت الحاجة من أمر العامّة ابتهل فيها النقباء ، ثمّ النجباء ، ثمّ الأبدال ، ثمّ الأخيار ، ثمّ العمد ، فإن أجيبوا ؛ ولا ابتهل الغوث فلا تتمّ مسألته حتّى تجاب دعوته .
قال الحافظ الدّمياطي في معجمه : قرأت على أبي الفتح الباورديّ « 2 » بحلب ، أخبرني يحيى بن محمود بن سعد أبو الفرج الثّقفي الأصفهانيّ ، أنبأنا أبو عليّ الحدّاد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن القاسم بن الريّان ، حدّثنا أحمد بن إسحاق ، عن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعيّ ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه نبيط ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « الجيزة روضة من رياض الجنة ، ومصر خزائن اللّه في أرضه » .
فصل في آثار موقوفة
أخرج ابن عبد الحكم عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قال : خلقت الدّنيا على
هامش
( 1 ) الأبدال : قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم فإذا مات واحد أبدل اللّه مكانه آخر .
[ المنجد ] .
( 2 ) الباوردي : نسبة إلى باورد ، وهي بلد بخراسان بين سرخس ونسا . [ معجم البلدان ] .