رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة .
وأخرج ابن عبد الحكم ، عن يزيد بن أبي حبيب ؛ أنّ المقوقس أهدى إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عسلا من عسل بنها « 1 » ، فأعجب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فدعا في عسل بنها بالبركة « 2 » .
وأخرج ابن عبد الحكم ، عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إذا فتح اللّه عليكم مصر ؛ فاتّخذوا فيها جندا كثيفا ؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض » ، فقال أبو بكر : ولم يا رسول اللّه ؟ قال : « لأنّهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة » .
وأخرج ابن عبد الحكم ، عن عليّ بن رباح ، قال : خرجنا حجّاجا من مصر ، فقال له سليم بن عتر : اقرأ على أبي هريرة السلام ، وأخبره أنّي قد استغفرت له ولأمّه الغداة ، فلقيته فقلت له ذلك ، فقال : وأنا قد استغفرت له ولأمّه الغداة . ثمّ قال أبو هريرة : كيف تركت أمّ خنّور « 3 » ؟ قال : فذكرت له من خصبها ورفاغتها ، فقال : أما إنّها أوّل الأرضين خرابا ، وعلى أثرها إرمينية . قلت : أسمعت ذلك من رسول اللّه أو من كعب ؟ .
وأخرج الدّيلميّ في مسند الفردوس ، وأورده القرطبيّ في التذكرة من حديث حذيفة مرفوعا : « يبدو الخراب في أطراف البلاد حتّى تخرب مصر ، ومصر آمنة من الخراب حتّى تخرب البصرة ، وخراب البصرة من العراق ، وخراب مصر من جفاف النيل ، وخراب مكّة من الحبشة ، وخراب المدينة من الجوع ، وخراب اليمن من الجراد ، وخراب الأيلة « 4 » من الحصار ، وخراب فارس من الصّعاليك ، وخراب الترك من الدّيلم ، وخراب الديلم من الأرمن ، وخراب الأرمن من الخزر ، وخراب الخزر من الترك ، وخراب الترك من الصّواعق ، وخراب السّند من الهند ، وخراب الهند من الصّين ، وخراب الصّين من الرّمل ، وخراب الحبشة من الرّجفة « 5 » ، وخراب العراق من القحط » .
هامش
( 1 ) بنها : من قرى مصر ، بينها وبين الفسطاط ثمانية عشر ميلا . [ معجم البلدان ] .
( 2 ) وفي مادة بنها بمعجم البلدان : روى الليث بن سعد عن ابن شهاب قال : بارك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عسل بنها .
( 3 ) في معجم البلدان : أمّ خنّور اسم لمصر .
( 4 ) في معجم البلدان : أيلة مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام ، وهي آخر الحجاز وأول الشام .
( 5 ) الرجفة : الزلزال .