تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وأخرج ابن عبد الحكم من طريق بحير بن ذاخر المعافريّ ، عن عمرو بن العاص ، عن عمر بن الخطاب ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ اللّه سيفتح عليكم بعدي مصر ، فاستوصوا بقبطها خيرا ؛ فإنّ لكم منهم صهرا وذمّة » . وأخرج الطّبرانيّ في الكبير ، وأبو نعيم في دلائل النّبوّة ، بسند صحيح ، عن أمّ سلمة ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أوصى عند وفاته ، فقال : « اللّه اللّه في قبط مصر ؛ فإنّكم ستظهرون عليهم ، ويكونون لكم عدّة وأعوانا في سبيل اللّه » . وأخرج أبو يعلى في مسنده ، وابن عبد الحكم بسند صحيح ؛ من طريق ابن هانىء الخولانيّ ، عن أبي عبد الرحمن الحبليّ وعمرو بن حريث وغيرهما ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم ، فاستوصوا بهم خيرا ؛ فإنّهم قوّة لكم ؛ وبلاغ إلى عدوّكم بإذن اللّه » - يعني قبط مصر . وأخرج ابن عبد الحكم ، من طريق ابن سالم الجيشانيّ وسفيان بن هانىء ، أنّ بعض أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبره أنّه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنكم ستكونون أجنادا ، وإنّ خير أجنادكم أهل المغرب ؛ فاتّقوا اللّه في القبط ، لا تأكلوهم أكل الحضر « 1 » » . وأخرج ابن عبد الحكم ، عن مسلم بن يسار ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « استوصوا بالقبط خيرا ، فإنّكم ستجدونهم نعم الأعوان على قتال عدوّكم » . وأخرج ابن عبد الحكم ، عن موسى بن أبي أيّوب الغافقيّ ، عن رجل من المربد « 2 » ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرض ، فأغمي عليه ثمّ أفاق ، فقال : « استوصوا بالأدم « 3 » الجعد » ؛ ثم أغمي عليه الثانية ، ثمّ أفاق ، فقال مثل ذلك ، ثمّ أغمي عليه الثالثة فقال مثل ذلك ، فقال القوم : لو سألنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الأدم الجعد ! فأفاق ، فسألوه فقال : « قبط مصر ؛ فإنّهم أخوال وأصهار ، وهم أعوانكم على عدوّكم ، وأعوانكم على دينكم » ، فقالوا : كيف يكونون أعوانا على ديننا يا رسول اللّه ؟ فقال : « يكفونكم أعمال الدّنيا فتتفرّغون للعبادة ؛ فالرّاضي بما يؤتى إليهم كالفاعل بهم ، والكاره بما يؤتى إليهم من الظلم كالمتنزّه عنهم » . وأخرج ابن عبد الحكم عن ابن لهيعة ، قال : حدّثني عمر مولى غفرة ، أنّ رسول
هامش
( 1 ) في المنجد : الحضر - الطفيلي - الذي يتحيّن طعام الناس حتى يحضره . ( 2 ) في معجم البلدان : مربد النعم : موضع على ميلين من المدينة . ومربد البصرة على بعد ثلاثة أميال منها ينسب إليها جماعة من الرواة . ( 3 ) الذين لونهم أسمر .