وقال تعالى :
فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
[ الشعراء :
57 ، 58 ] .
وقال تعالى :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
[ الدخان :
25 ، 26 ] ؛ قال الكنديّ : لا يعلم بلد في أقطار الأرض أثنى اللّه عليه في القرآن بمثل هذا الثناء ، ولا وصفه بمثل هذا الوصف ، ولا شهد له بالكرم غير مصر .
وقال تعالى :
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ
[ يونس : 93 ] ، أورده ابن زولاق . وقال القرطبيّ في تفسيره : أي منزل صدق محمود مختار - يعني مصر . وقال الضّحّاك : هي مصر والشام .
وقال تعالى :
كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ
[ البقرة : 265 ] ، أورده ابن زولاق وقال : الرّبا لا تكون إلّا بمصر .
وقال تعالى :
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
[ المائدة : 21 ] ، أورده ابن زولاق أيضا ، وحكاه أبو حيّان في تفسيره قولا إنّها مصر ، وضعّفه .
وقال تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ
« 1 » [ السجدة :
27 ] . قال قوم : هي مصر ، وقوّاه ابن كثير في تفسيره .
وقال تعالى :
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
[ فصلت : 10 ] ، قال عكرمة : منها القراطيس « 2 » التي بمصر .
وقال تعالى :
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ
[ الفجر : 7 ، 8 ] . قال محمد بن كعب القرظيّ : هي الإسكندريّة .
لطيفة
قال الكنديّ « 3 » : قالاللّه تعالى حكاية عن يوسف عليه الصلاة والسلام :
وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ
[ يوسف : 100 ] ، فجعل الشام بدوا ؛ وسمّى مصر مصرا ومدينة .
هامش
( 1 ) الجرز : اليابسة التي لا نبات فيها .
( 2 ) القراطيس : البرد المصري الذي يصنع منه الورق وغيره .
( 3 ) أبو عمر الكندي صاحب كتاب فضائل مصر . [ مقدمة المؤلف ] .