جرير : أي لن أفارق الأرض الّتي أنا بها - وهي مصر - حتّى يأذن لي أبي بالخروج منها .
وقال تعالى :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ
[ القصص : 4 ] .
وقال تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ
[ القصص : 5 ، 6 ] .
وقال تعالى :
إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ
[ القصص : 19 ] .
وقال تعالى :
لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
[ غافر : 29 ] .
وقال تعالى :
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[ غافر : 26 ] .
وقال تعالى :
أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ . . .
[ الأعراف : 127 ] ، إلى قوله :
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ . . .
[ الأعراف : 128 ] ، إلى قوله :
قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ
[ الأعراف : 129 ] .
المراد بالأرض في هذه الآيات كلّها مصر .
وعن ابن عبّاس - وقد ذكر مصر - ، فقال : سمّيت مصر بالأرض كلّها في عشرة مواضع من القرآن .
قلت : بل في اثني عشر موضعا أو أكثر .
وقال تعالى :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها
[ الأعراف : 137 ] ؛ قال اللّيث « 1 » بن سعد : هي مصر ؛ بارك فيها بالنّيل .
حكاه أبو حيّان في تفسيره .
وقال القرطبيّ في هذه الآية : الظّاهر أنّهم ورثوا أرض القبط « 2 » . وقيل : هي أرض الشام ومصر ؛ قاله ابن إسحاق وقتادة وغيرهما .
وقال تعالى في سورتي الأعراف والشعراء :
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ
[ الأعراف : 110 ، والشعراء : 35 ] .
وقال تعالى :
إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها
[ الأعراف :
123 ] .
هامش
( 1 ) أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن إمام أهل مصر في الفقه والحديث ، أصله من أصبهان ، ولد سنة 92 ه أو 94 ه ، توفي سنة 175 ه ، ودفن في القرافة الصغرى . [ وفيات الأعيان : 4 / 127 ، 128 ] .
( 2 ) في معجم البلدان : وهي مسمّاة بقفط بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح ، وقبط أخو قفط .