تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بمسير ثمانية أيام ، يزاد على ذلك أن المسافر من بغداد إلى نجد يمر دوما على قبر ( سيدنا ) على ؛ هذا الطريق يعد واحدا من الطرق التي يسلكها دوما المسافرون وبخاصة عرب العجيل البغداديين ، الذين يجئ القسم الأكبر منهم من نجد ، التي يزورونها في أغلب الأحيان باعتبارهم باعة جائلين . يندرج العرب البدو المستقرين في أحياء بغداد تحت اسم العجيل ، العجيل كانت في يوم من الأيام منطقة جبل الشمر ، أو بالأحرى الجبل كما يحلو للناس أن يسمونها ، يمتد أيضا الطريق الواصل بين نجد ودمشق . هذا الطريق عبارة عن رقعة من الأرض الجبلية في الشمال الشرقي من منطقة القصيم ، وتبدأ من اتجاه شرق شمال شرق من المدينة المنورة . سكان هذه المنطقة هم بنى الشمر الأقوياء ، تلك القبيلة التي نزح البعض منها إلى بلاد الرافدين . وشيخ الشمر الذي يقال له : ابن علي ، من المؤيدين الأشداء للوهابيين والحكم الوهابي ، ويقال إن بنى الشمر بإمكانهم تجميع سبعة آلاف بندقية فتيلية ؛ والشمر شأنهم شأن جيرانهم في نجد يزرعون النخيل باستخدام الماء الذي يجلبونه من الآبار بواسطة دلاء مصنوعة من الجلد ، وتعد بلدة المستجدة واحدة من البلدان الرئيسية في منطقة الشمر ، والمدينة الرئيسية في جبل الشمر هي حائل أما بلدة قفار فتجىء في المرتبة الثانية بعد حائل . والطريق من جبل الشمر إلى دمشق يمر بمنطقة الجوف التي تبعد عن جبل الشمر مسافة تقدر بمسير خمسة أيام وهو عامر بالرمال العميقة ، وخال من الماء اللهم باستثناء الماء الذي يجرى الحصول عليه من بئر شقيق ، الذي يبعد مسير أربعة أيام عن جبل الشمر ، ومسير يوم واحد عن الجوف ، وأنا أرى أنه ليست هناك محطات أخرى ، في هذه المنطقة خالية من الماء ، وبخاصة المناطق التي تتردد عليها القوافل بصورة مستمرة ؛ ومن أمثلة ذلك المسافة التي تقدر بمسير أربعة أيام وتفصل جبل الشمر عن الشقيق ، وبئر الشقيق مملوكة للعنوز من فرع الروالة ، ومن يريد السفر من جنوب سوريا إلى نجد ، يتعين عليه المرور بهذه المنطقة ، واعتبارا من الجوف واتجاها صوب الجنوب تخلو المنطقة من الماء ، هذا الاتجاه صوب الجنوب يوصل في نهاية المطاف إلى كل من خيبر والمدينة المنورة ، من هنا يصبح الطريق غير مطروق . والعرب