تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

الملحق رقم 6 ملاحظات جغرافية عن الأراضي الشمالية والأراضي الشرقية في المدينة المنورة

محطات القوافل فيما بين دمشق والمدينة المنورة شهيرة ومعروفة للجميع ، وأهم منطقة على هذا الطريق ، داخل حدود الجزيرة العربية ، هي بلدة الحجر ، أو مدائن صالح حسبما يسميها بعض الناس ، والتي تبعد مسير سبعة أيام عن المدينة المنورة . الحجر ، أو مدائن صالح ، طبقا لما هو وارد في القرآن ( الذي يحتوى على سورة كاملة بعنوان الحجر ) كانت تسكنها سلالة من الرجال العمالقة ، الذين يطلق عليهم قوم ثمود ، الذين دمرت منازلهم بعد أن رفضوا الانصياع إلى ما كان ينادى به نبي اللّه صالح . يصل محيط الحجر إلى أميال عدة ، وتربتها خصبة ، وهي تروى من آبار عدة ومن نهر جار ، وهنا في الحجر توجد مخيمات بدوية كثيرة وكبيرة . كان الرئيس الوهابي الكبير ، سعود ، يود بناء بلد هنا في هذا المكان ، لكن علماءه منعوه من ذلك ، قائلين إنه ليس من الدين إعمار مكان صب اللّه ( سبحانه وتعالى ) عليه غضبه . هناك جبل صغير يحيط بهذا الوادي الخصيب من ناحية الغرب ، وعلى بعد مسافة تقدر بحوالي أربعة أميال عن المنطقة التي جرت العادة أن تخيم فيها قافلة الحج . توجد في هذا الجبل الذي يحيط ببلدة الحجر كهوف كبيرة أو مساكن محفورة في الصخر ، وفيها أشكال لرجال على شكل تماثيل منحوتة ، وأشكال لحيوانات من القبيل نفسه ، ويوجد عند مدخل كل منزل عمودين واحد منهما على كل جانب ، وأنا إن جاز لي أن أصدق شهادة البدو ، أقول إن هناك نقوشا متعددة على الأبواب ، لكني أميل إلى تصديق أن العرب ربما يكونون قد أخطأوا الزينات المنحوتة على أنها حروف . لون