أيضا بعض الحوانيت ، لكن هذه الدكاكين لا يوجد غيرها في سائر أنحاء المدينة المنورة كلها . من هنا نجد المدينة المنورة مختلفة عن مكة ( المكرمة ) التي تعد كلها سوقا متواصلا . هذا يعنى أن مكة ( المكرمة ) هي الأكثر شبها بالمدن العربية عن المدينة المنورة ، التي هي أشبه بالمدن السورية . لم يكن أمامى متسع من الوقت لتتبع الأحياء المختلفة وزيارتها ، ولكني سوف أورد هنا الأسماء التي يطلقها الناس هنا على هذه الأحياء .
الحي الذي يقع بين الشارعين الرئيسيين والذي يؤدى من البوابة المصرية والبوابة السورية إلى المسجد ( الحرم ) النبوي يضم كلا من الساحة ، وكومة حشيفة ، والبلات ، وزقاق الطوال ( هنا يقع مقام ، أو بالأحرى منزل القاضي ، كما أن هناك أيضا بساتين عدة ملحقة بالمبانى الكبيرة ؛ ) وزقاق الضّرّة ، وسقيفة ساخى ، وزقاق البقر .
الأحياء الواقعة إلى الشمال من شارع البلات ، الممتد إلى الشمال من الحرم النبوي ، ويصل إلى بوابة الجومة هي : الحماطة ، زقاق الحبس ، وزقاق أنكينى ، وزقاق السماهدى ، وحارة الميدة ، وحارة الشرشورة ، وزقاق البدو ، وحارة العجوات ، التي يعيش فيها طواشية الحرم .
الأحياء المتفرعة من بوابة الجومة ، على طول الأجزاء الجنوبية من المدينة ، وإلى أن تصل إلى البوابة المصرية ، وسوق الشارع الكبير هي : دروان ، الصالحية ، زقاق ياهو ، وحارة أحمد حيدر ، حارة بنى حسين ، كما تعيش قبيلة بنى حسين في هذه المنطقة أيضا ، حارة البسوغ ، حارة سقيفة ، الرصاص ، زقاق الزرندي ، زقاق الكبريت ، زقاق الحجامين ، حارة سيدي مالك ، التي يقع فيها منزل مالك بن أنس ، مؤسس المذهب المالكي ، وحارة القماشين .
هناك عدد قليل جدا من المساكن الكبيرة ، أو إن شئت فقل البنايات العامة ، تنتشر في محيط المدينة المنورة . والحرم النبوي الذي يشتمل على قبر محمد صلى اللّه عليه وسلم هو المسجد الوحيد ، وهناك مدرسة عامة ، يسمونها مدرسة الحمدية ، وهي تقع في شارع البلات ، وهناك مدرسة أخرى ، قريبة من المسجد ، الذي يعيش فيه شيخ الحرم ، وهناك
ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 101
مساهمون: جان لوئيس بوركهارت
ص١٠١