تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
كل عام على بليسه يجرى إحضارها من إسطنبول بواسطة القفطانجى باشا ، وفي إطار المراسيم والاحتفالات التركية كان يجرى إدراج ذلك الباشا ، ضمن الباشوات الأول في الإمبراطورية ، وعندما أصبحت سلطة باشوات جدة مجرد سلطة اسمية ، وبعد أن عجز الباب العالي عن إرسال جيوش قوية مع قوافل الحج المسافرة إلى الحجاز ، لتأمين حكمه على البلاد ، استقل أشراف مكة ، وراحوا لا يلقون بالا لأوامر الباب العالي ، على الرغم من استمرارهم في تسمية أنفسهم باسم خدام السلطان ، كما كانوا يتسلمون أيضا البليسه السنوية كل عام ، كما كانوا يقرون ويعترفون أيضا بالقاضي الموفد من إسطنبول ، وكانوا أيضا يدعون للسلطان في المسجد الحرام . استطاع محمد على باشا إعادة السلطة العثمانية على الحجاز ، كما اغتصب لنفسه سلطان الشريف كلها ، ولم يبق الرجل للشريف يحيى الحالي سوى السلطة الاسمية فقط . جرى اختيار شريف مكة من بين أفراد واحدة من قبائل الأشراف الكثيرة ، أو من أحفاد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الذين استوطنوا الحجاز ، هؤلاء الأحفاد كانت أعدادهم كبيرة في يوم من الأيام لكنهم في الوقت الراهن أصبحوا يقتصرون على قلة قليلة من الأسر والعائلات المكية . في أواخر القرن الماضي ، كان حق الولاية مقصورا على ذوى « * » بركات ، الذين سموا بهذا الاسم ، تيمنا باسم بركات ولد السيد حسان العجلان ، الذي خلف والده في العام 829 الهجري ، كان الرجل ينتمى إلى قبيلة الأشراف المسماة قتادة التي استقرت أو استوطنت وادى القامية مشكلة بذلك جزءا من ينبع النخل ، وكانت ترتبط من ناحية الإناث ، بقرابة مع بني هاشم ، الذين جرى تجريدهم من حكم مكة في العام 600 الهجري ، بعد وفاة آخر الهاشميين ، المدعو مقزر . طوال القرن الماضي تعين على دوى ( ذوى ) بركات خوض حروب كثيرة مع القبائل المنافسة لهم ، ثم
هامش
( * ) المقصود ب " دوى " ( ذوى ) بركات هم : أهل أو " عائلة " بركات .