يحملها الرجل على كتفيه إذا ما اشتدت الحرارة . تصنع القمصان من الحرير الهندي أو الكتان المصري أو الأناضولى ، وفي حدود إمكانيات اللبيس الشرائية .
جرت العادة أن يرتدى أفراد الطبقات الدنيا ، في فصل الصيف على الأقل ، لا شئ سوى قميص ، كما يلبسون بدلا من البنطال ( السروال ) قطعة من القماش الهندي أصفر اللون أو من الكتان المصري المقلم يلفونها حول الردفين ، وهم يلبسون من فوق هذا الرداء ، في فصل الشتاء ، بدن من البفتة الهندية المقلمة ، لكن بدون حزام يثبته على الجسم .
الطبقات الدنيا والطبقة المتوسطة يلبسون نعالا بدلا من الأحذية ، وهذه عادة تناسب هذا المناخ الحار ، نظرا لأن النعال تساعد على برودة القدمين . وأفضل النعال هي تلك التي تأتى من اليمن ، التي تزدهر فيها صناعة الجلود .
في فصل الصيف ، يلبس الناس ، هم وهنود الطبقات الدنيا ، يلبسون غطاء رأس فقط بلا عمامة . العمامة المعتادة تصنع من قماش الكمبريس الهندي ، أو من الموسلين ، الذي تلفه الطبقات كلها حول الرأس بطريقة معينة . هؤلاء الذين يصفون أنفسهم بالعلماء ، يتركون ذيلا للعمامة يتدلى من الخلف إلى منتصف الظهر . المكيون أنظف لباسا من أهل الشرق الذين شاهدتهم أو التقيتهم . ونظرا لأن الموسلين الأبيض ، أو الكمبريس الأبيض ، هما اللذان يشكلان القسم الرئيسي من الملابس ، فإن هذه الملابس تكون دائما بحاجة إلى الغسل بصورة مستمرة ، وهذا هو ما يجرى عمله بصورة منتظمة ، إلى حد أن يجرى بصورة دورية تغيير الملابس حتى ولو مرة واحدة كل أسبوع . خلال الأسبوع الواحد . أما الأثرياء فهم يرتدون كل يوم لباسا مختلفا ، وليس من الغرابة في شئ أن يكون لدى كثير من الناس أربعين طاقما أو خمسين من الملابس . أهل الحجاز يفرحون بالملابس أكثر من مسلمى الشمال ، يضاف إلى ذلك أن ما تكسبه الطبقات الدنيا ينفق على الملابس . والمكي عندما يعود من دكانه إلى منزله ، أو حتى بعد مشوار صغير في المدينة ، يسارع إلى خلع ملابسه ، ويعلقها على حبل معلق عبر المجلس ، ثم يخلع عمامته ، ويغير قميصه ، ثم يجلس على سجادة ، واضعا على
ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 230
مساهمون: جان لوئيس بوركهارت
ص٢٣٠