حوالي ثلاثة خطوط أو أربعة ، وأهل مكة يطلقون على هذه العلامة اسم المشالة البدو لا يلجأون إلى هذا الإجراء لكن المكيين يتباهون به لأنه يميزهم عن غيرهم ، ويستبعد غيرهم من السكان ويحرمهم من الادعاء في البلاد الأجنبية بأنهم من مواليد المدينتين المقدستين . هذا الوشم ينطبق في بعض الأحيان ، إن لم يكن نادرا ، على البنات ( الأطفال ) المكيات . أهل برنو في وسط إفريقيا ، عندهم علامة شبيهة بهذه العلامة على الخدين ، لكنها أخف من العلامة المكية .
ملابس الطبقات المتوسطة في فصل الشتاء ، عبارة عن بنش من القماش ، وهم يسمون هذا البنش العباءة الخارجية ، ومن تحت هذا البنش يلبس الرجل الجبة وهي أيضا مصنوعة من القماش ، وهي مثل الجبة التي يلبسها الناس في سائر أنحاء تركيا . كما يلبس الرجل أيضا رداء فاخرا من الحرير له حزام رقيق من الكشمير ، كما يلبس الرجل أيضا عمامة من الحرير الموسلينى الأبيض ، كما يلبس أيضا مركوبا أصفر اللون ، وبذلك يكتمل لبس الرجل . في فصل الصيف يلبس الرجل بدلا من الساش ، أو العباءة الخارجية المصنوعة من القماش ، عباءة خارجية أخرى مصنوعة من الحرير الخفيف جدا ، من المصنوعات الهندية ، ويطلقون عليها اسم مقطر خانة .
ملابس الطبقات الراقية ، الذين يحاكون الأزياء التركية في لباسهم ، يلبسون على رؤسهم طواقى بربرية تحت العمامة ، أما أفراد الطبقات الأخرى فيلبسون طاقية قطنية فاخرة مطرزة بالحرير ، من صنع نساء مكة ، تمثل هدية شائعة من المرأة إلى حبيبها ، مطرز عليها من أعلى وبأحرف كبيرة بعض الجمل المأخوذة من القرآن .
ملابس المهندمين من الطبقة المتوسطة تصنع عادة من الموسلين الهندي الأبيض ، بدون أية بطانة ، ويسمونها بدن ، وهي تختلف عن العنترى الشائع في منطقة الشرق ، من حيث إنه يكون قصير جدا ، وبلا أكمام ، ولأنه أكثر برادا من العنترى ، ويلبس الرجل فوق بدن جبة من القماش الخفيف ، أو من الحرير الهندي ،
ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 229
مساهمون: جان لوئيس بوركهارت
ص٢٢٩