في العام 226 الهجري ، وأثناء حكم الخليفة المعتصم بالله جرى تغطية بئر زمزم من أعلى ، كانت البئر من قبل قد جرى إقامة سور من حولها ، لكن لم يجر تغطية ذلك السور أو سقفه .
في العام 241 الهجري جرى رصف المنطقة فيما بين حجر إسماعيل والكعبة بالرخام الجميل . في ذلك الوقت كانت هناك بوابة تفضى إلى المساحة الموجودة داخل مسور الحجر .
في العام 281 الهجري ، قام الخليفة المعتضد بترميم المسجد الحرام كله ؛ فقد أعاد بناء جدران المسجد كله ، وأنشأ بوابات جديدة ، وأطلق عليها أسماء جديدة ، كما وسع المبنى من الجانب الغربى بأن أضاف إليه المساحة التي كانت تشغلها من قبل دار الندوة ، ودار الندوة هذه واحدة من البنايات القديمة في مكة ، والشهيرة في تاريخ العرب الوثنيين ، من منطلق أن دار الندوة هذه كانت المجلس العام لشيوخ مكة ، ويقال إن دار الندوة تقع بالقرب من المقام الحنفي الحالي .
في العام 314 الهجري ، أو العام 301 الهجري ، على حد قول مؤرخين آخرين لقيت مكة والمسجد الحرام هزائم كثيرة ؛ فقد قام جيش القرامطة المهرطقين ، بقيادة رئيسهم أبو طاهر القرموطى بغزو الحجاز ، واستولوا على مكة ، وجرى قتل خمسين ألفا من سكان مكة أثناء السطو على مكة وسلبها ونهبها ، وجرى تجديد الكعبة هي والمسجد الحرام من الزينات الثمينة كلها . وبعد البقاء في مكة مدة واحد وعشرين يوما ، رحل العدو عنها حاملا معه جوهرة مكة الثمينة ، ألا وهو الحجر الأسود الموجود في الكعبة ، وخلال الحريق الذي أضرم في الكعبة في زمن ابن الزبير كانت النار قد قسمت الحجر الأسود إلى ثلاثة أجزاء ، جرى ضمها إلى بعضها البعض فيما بعد ، ووضعت في مكانها السابق وأحيطت بإطار من الفضة ، وقام هارون الرشيد بتجديد هذا الأطار وتقويته .
ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 211
مساهمون: جان لوئيس بوركهارت
ص٢١١