ذوق العرب ، وهم يقولون إن القبتين تشوهان منظر المسجد . محتويات هاتين القبتين يمكن تخزينها في بعض المنازل المجاورة للمسجد الحرام ، والتي لا تشكل جزءا من المسجد ، وليس لها أهمية دينية . هاتان القبتان أنشأهما خوشجلدى ، والى جدة في العام 947 الهجري . إحدى هاتين القبتين تسمى قبة العباس ، نظرا لأن مكانها يقع في مكان يقال إن العباس عم محمد صلى اللّه عليه وسلم بنى فيه خزانا صغيرا .
على بعد خطوات قليلة في الناحية الغربية من زمزم ، وفي مقابل باب الكعبة تماما ، يوجد سلّم نقال ، يجرى تحريكه ونقله على جدار الكعبة ، في الأيام التي يجرى فيها فتح الكعبة ، والزوار يستخدمون هذا السلم النقال في الصعود إلى باب الكعبة ، هذا السلم مصنوع من الخشب ، وفيه بعض الزينات المحفورة فيه ، والسلم يتحرك على عجلات منخفضة ، وعرضه يسمح بصعود أربعة أشخاص في وقت واحد . أول سلم من هذا النوع جاء من القاهرة في العام 818 الهجري من قبل مؤيد أبو الناصر ، ملك مصر ، وسبب ذلك أن الحجاز كان يفتقر افتقارا شديدا إلى الحرفيين ، إلى حد أن المسجد الحرام عندما كان يحتاج إلى أي عمل من الأعمال ، كان لا بد من إحضار ميكانيكيين من مصر ومن إسطنبول في بعض الأحيان .
على خط واحد مع السلم النقال وبالقرب منه ، يوجد عقد دائرى معزول وخفيف البناء ، عرضه حوالي خمسة عشر قدما وارتفاعه حوالي ثمانية عشر قدما ، يسمونه باب السلام ، ويجب عدم الخلط بين هذا الباب والبوابة الكبيرة من بوابات المسجد التي تحمل هذا الاسم . هؤلاء الذين يدخلون بيت الله أول مرة ، يتحتم عليهم الدخول من خلال باب السلام الخارجي والداخلي ، أثناء المرور من باب السلام الداخلي يدعو الداخل قائلا : " يا رب ، اجعل هذا مدخلا سعيدا " وأنا لا أعرف ذلك الذي بنى هذا العقد ، لكن يبدو أن هذا الباب الداخلي جرى بناؤه مؤخرا .
يقع مقام إبراهيم بالقرب من باب السلام من الأمام وهو أقرب إلى الكعبة منه إلى أي مبنى من المباني المحيطة بها . مقام إبراهيم عبارة عن بناية صغيرة ، وهو محمول
ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 186
مساهمون: جان لوئيس بوركهارت
ص١٨٦