كفّارة إذ الكفارة تمحو الذنوب وليس شيء يمحو من البرهمن كبائر الآثام وعظماها قتل البرهمن ويسمّى وزره « برهم هت » ثمّ قتل البقر ثمّ شرب الخمر ثمّ الزناء وخاصّة مع من هو لأبيه أو لأستاذه ، على انّ الولادة لا يقتصّون من « برهمن » أو « كشتر » ولكنّهم يستصفون ماله وينفونه من ممالكهم ، وأمّا من دون البراهمة وكشتر فإن قتل بعضهم بعضا يكفّر بكفّارة ولكنّ الولاة يقيمون فيهم القصاص للاعتبار ؛ وأمّا السرقة فعقوبة السارق بمقدارها ، فإنّها ربّما أوجبت التنكيل بالافراط والتوسّط وربّما أوجبت التأديب ، والتغريم وربّما أوجبت الاقتصار على الفضيحة والتشهير ، فإن كان المقدار عظيما سمل الولاة البرهمن أو قطعوه من خلاف وقطعوا كشتر ولم يسملوه وقتلوا غيرهما ، وعقوبة الزانية ان تخرج من بيت الزوج وتنفى ؛ وكنت اسمع انّ من يهرب من المماليك الهنديّين عائدا إلى بلادهم ودينهم يفرض عليه للكفّارة صيام وينقع في اخثاء البقر وأبوالها وألبانها ايّاما معدودات حتى يختمر فيها ، ويخرج من النجاسة ويطعم ما يشبه ما هو فيه وأمثال ذلك ، فسألت البراهمة عنه فأنكروه وزعموا ان لا كفّارة له ولا رخصة في اعادته إلى ما كان فيه وكيف والبرهمن إذا طعم في بيت « شودر » ايّاما يسقط عن طبقته ولا يعود إليها !
تحقيق ما للهند — صفحة 434
مساهمون: احمد آرام
ص٤٣٤