تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الأديان ، فيقلّ الأعمار وتصير « 1 » على ما في الكتاب المذكور اربع مائة سنة ، وفي اوّل « تشى » الذي هو « كلجوك » يكون الشرّ ثلاثة اضعاف الباقي من الخير ، وقد مرّ لهم في « تريت » ودوابر اخبار معروفة مثل « رام » الذي قتل « راون » ومثل « برش رام » البرهمن الذي قتل من ظفر به من كشتر إذ كان موتورا منهم بأبيه ، وعندهم انّه حيّ في السماء وقد جاء احدى وعشرين مرّة وسيعود ، ومثل حرب أولاد « باندو » مع أولاد « كورو » ؛ وأمّا في كلجوك فإنّ الشرّ يزداد إلى أن يمخض في آخره بفناء الخير أصلا ، وذلك وقت هلاك ساكني الأرض وعود النسل من اجتماع المتفرّقين في الجبال والمختفين في المغارات للعبادة هاربين من شياطين الانس الأشرار ، ولهذا سمّي ذلك الوقت « كريتاجوك » اي الفراغ من الأعمال للذهاب ، وفي خبر « شونك » ناقلة الزهرة من « براهم » انّ اللّه تعالى اسمعه قوله : إذا دخل كلجوك أرسلت « بدّهودن بن شدّهودن » الصالح لبثّ الخير في الخلق ، فيبدّل « المحمّرة » المعتزون اليه ما أورد ويذهب قدر البراهمة من حينئذ حتى يجترئ عليهم « شودر » خادمهم ويقاسمهم و « جندال » الهبات والأعطية ، وينصرف همم الناس إلى الجمع من الجرام والادّخار لا يبالون باجتراح السيّئات فيها والآثام ، وأوردهم ذلك إلى عصيان الأصاغر أكابر هم والأولاد آباءهم والخدم مواليهم وأربابهم ، ويتهارج الألوان حتى تفسد الأنساب وتبطل الطبقات الأربع وتكثر الأديان والمذاهب ، والكتب المعمولة فيها كثرة يتفرّق بها الجماهير المجتمعة قبله على امر واحد اشخاصا افرادا ويهدم الديوهرات ويخرب المدارس ، ويرتفع العدل حتى لا يعرف الملوك غير الظلم والهضم والأخذ والقصم كأنّهم يأكلون الناس أكلا مغترّين بالآمال الطوال غير معتبرين بقاصر الأعمار بحسب الأوزار واستيلاء الأوبية بقدر فساد النيّة ، وزعموا انّ أكثر الحكم فيه على النجوم تخلف وتكذب ؛ فأخذ ذلك « ماني » وقال : اعلموا انّ أمور العالم قد تبدّلت وتغيّرت وكذلك الكهانة قد تغيّرت لتغيّر
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : يصير .