وسئل المهلّب : من أشجع الناس وأفرسهم ؟
فقال : ثلاثة :
ابن الكلبية « 1 »
وأحمر قريش « 2 »
وراكب البغلة « 3 »
فابن الكلبية مصعب بن الزبير أفرد في سبعة وأعطي الأمان وولاية العراقين فأبى ومات كريما .
وأحمر قريش عمر بن عبيد الله بن معمر ما لقي خيلا قطّ إلا كان في سرعانها .
وراكب البغلة عبّاد بن الحصين ما كنّا في كربة قطّ إلّا فرّجها .
هامش
( 1 ) ابن الكلبية - مصعب 26 - 71 ه - 647 - 690 م : مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي ، أبو عبد الله ، أحد الولاة الأبطال في صدر الإسلام ، كان عضد أخيه عبد الله في توطيد ملكه بالحجاز ، ثم أرسله أخوه إلى البصرة سنة 67 ه فقصدها وضبط أمورها وقتل المختار الثقفيّ ، ثم عزله عبد الله عنها مدة سنة وأعاده في أواخر سنة 68 ه وأضاف إليه الكوفة وأحسن سياستها . وجه إليه عبد الملك بجيوشه فهزمها مصعب ، ثم خرج له بنفسه وعرض عليه عرضا سخيا على أن يتراجع عن القتال فأبى مصعب ، وقتل في معركة دير الجاثليق ، قتله زائدة بن قيس السعدي وبمقتله نقلت بيعة أهل العراق إلى بني أمية بالشام . الأعلام 7 : 247 .
( 2 ) أحمر قريش عمر بن عبيد الله 22 - 82 ه - 642 - 701 م : عمر بن عبيد الله بن معمر ابن عثمان التيمي القرشي ، سيد بني تيم في عصره ، من كبار القادة الشجعان الأجواد . كان من رجال مصعب بن الزبير أيام ولايته بالعراق . وولي له بلاد فارس وحرب الأزارقة سنة 68 ه وكان قبل ذلك على البصرة ، أرسله عبد الملك بن مروان لقتال أبي فديك الخارجي سنة 73 ه فقتل من أصحابه نحو ستة آلاف وأسر ثمانمائة وعاد بعد ذلك إلى عبد الملك فكان من جلسائه . عن الأعلام 5 : 54 .
( 3 ) عباد بن الحصين : سبقت ترجمته .