تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وكذلك قتل عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي « 1 » بصفّين وكان من مشاهير الفرسان ، فتمثّل فيه معاوية بقول حاتم الطائي :
أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها * وإن شمّرت يوما به الحرب شمّرا كليث هزبر كان يحمي ذماره * رمته المنايا قصدها فتفطّرا « 2 »
ولمّا غطّاه عبد الله بن عامر « 3 » بعمامته وواراه قال له معاوية : لقد واريت كبشا من كباش القوم وسيّد خزاعة غير مدافع . وكان عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه إذا رأى همدان وغناها في الحرب يوم صفّين يقول [ س 117 ] :
ناديت همدان والأبواب مغلقة * ومثل همدان سنى فتحة الباب كالهندوانيّ لم تفلل مضاربه * وجه جميل وقلب غير وجّاب « 4 »
هامش
( 1 ) عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي 37 ه - 657 م : صحابي ، كان من الدهاة الفصحاء ، انتهت إليه السيادة في خزاعة . أسلم يوم الفتح ، شهد حنينا والطائف وتبوك . وقاتل مع عليّ بصفّين ، فكان قائد الرجالة ، وكاد يصل إلى معاوية فتكاثر عليه أصحاب معاوية فقتل . الإصابة 4 : 39 برقم 4550 والأعلام 4 : 73 . ( 2 ) البيت الأول في ديوان حاتم الطائي ص 256 ق 68 ب 20 والبيت الثاني من فوائت الديوان . ( 3 ) عبد الله بن عامر 4 - 59 ه - 625 - 679 م : عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة الأموي ، أبو عبد الرحمن ، أمير فاتح ، ولد بمكة ، وولّي البصرة في أيام عثمان سنة 29 ه فوجه جيشا إلى سجستان فافتتحها صلحا وافتتح بلادا كثيرة حتى كابل . شهد وقعة الجمل مع عائشة ولم يحضر صفّين . ولّاه معاوية البصرة ثلاث سنين بعد اجتماع الناس على خلافته ثم صرفه عنها . فأقام بالمدينة ومات بمكة بعرفات . كان شجاعا سخيا وصولا لقومه رحيما محبا للعمران . قال الإمام علي : ابن عامر سيد فتيان قريش . الإصابة 5 : 61 برقم 6175 والأعلام 4 : 94 . ( 4 ) الخبر في العقد الفريد : 3 : 390 ونسب إليه ( إلى علي ) صاحب العقد في الموضع نفسه أنه قال : -