فقام عليّ رضي الله عنه فاستأذن رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - فأذن له في المبارزة وقال : اخرج يا عليّ في حفظ الله وعياذه ، فخرج وهو يقول :
أبشر أتاك مجيب صو * تك يا بن ودّ في الهزاهز
ذو نيّة وبصيرة * يرجو الغداة نجاة فائز
إنّي لأرجو أن أقي * م عليك نائحة الجنائز
من طعنة نجلاء يم * شي ذكرها عند الهزاهز
ثم تجاولا وثارت عجاجة اختفتهما عن الأبصار ثمّ انجلت عنهما وعليّ رضي الله عنه يمسح سيفه بثوب عمرو وهو قتيل « 1 » .
ومنع أبو حنيفة أن يدعو المسلم إلى البراز مبتدئا ، ورأى / [ م 54 ] ذلك بغيا .
وعن عليّ رضي الله عنه أنّه قال لابنه الحسن « 2 » : يا حسن لا تدعونّ أحدا لمبارزة ، فإذا دعيت إليها فأجب ، فإنّ الداعي باغ ، والباغي مصروع « 3 » .
هامش
( 1 ) الخبر في السيرة النبوية 2 : 729 ولكن بدون هذا الشعر وهو بتمامه مع الشعر في الأحكام السلطانية : 38 .
( 2 ) الحسن بن علي 3 - 50 ه - 624 - 670 م : الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي ، أبو محمد ، ولد في المدينة ، وأمه فاطمة الزهراء ، وهو أكبر أولادها وأولهم ، كان عاقلا حليما محبا للخير ، فصيحا ، من أحسن الناس منطقا وبديهة . دخل أصبهان غازيا مجتازا إلى غزاة جرجان ومعه عبد الله بن الزبير . بايعه أهل العراق بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة أربعين لكنه خلع نفسه وسلم الأمر إلى معاوية ، وأقام بالمدينة إلى أن توفي .
( 3 ) عيون الأخبار 1 : 128 وفيه : يا بني لا تدعونّ أحدا إلى البراز ، ولا يدعونّك أحد إليه إلا أجبته فإنه بغي .