تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وشيبة « 1 » ابنا ربيعة والوليد بن عتبة « 2 » . وكان سبب ذلك أنّ الأسود بن عبد الأسد المخزومي « 3 » حلف قبل القتال بآلهتهم ليشربنّ من الحوض الذي صنعه محمد وليهدمنّ منه ، فلمّا دنا من الحوض برز إليه حمزة بن عبد المطّلب فضرب رجله فقطعها وهو دون الحوض ، فأقبل يحبو حتى وقع في الحوض وهدم منه ليبرّ قسمه ، فتبعه حمزة فقتله في الحوض فكان أوّل قتيل من المشركين . فاحتمى له المشركون فانتدب منهم الثلاثة المذكورون للمبارزة ، كما يذكر بعد إن شاء الله .

[ الدعوة إلى المبارزة وحكم ذلك وذكر أخبار المبارزات ]

وروى أشهب عن مالك : وسئل عن الرجل بين الصّفّين يدعو إلى المبارزة فقال : إن صحّت نيته فلا بأس ، وقد فعل فيما مضى . وقال ابن حبيب : سمعت أهل العلم يقولون : لا بأس بالمبارزة وذلك
هامش
( 1 ) شيبة بن ربيعة ت 2 ه - 624 م : شيبة بن ربيعة بن عبد شمس من زعماء قريش في الجاهلية ، أدرك الإسلام وقتل على الوثنية ، وهو أحد الذين نزلت فيهم الآية« كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ »وهم سبعة عشر رجلا من قريش ، اقتسموا عقبات مكة في بدء ظهور الإسلام وجعلوا دأبهم في موسم الحج أن يصدوا الناس عن النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) . ولما كانت وقعة بدر حضرها شيبة مع مشركيهم ونحر تسع ذبائح لإطعام رجالهم . وقتل في بدر . السيرة النبوية 1 : 457 وما بعدها . الأعلام 3 : 181 . ( 2 ) الوليد بن عتبة بن ربيعة من فرسان قريش ، قتله عليّ بن أبي طالب في المبارزة يوم بدر . انظر السيرة النبوية 1 : 458 . ( 3 ) الأسود بن عبد الأسود المخزومي من فرسان قريش قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر . السيرة النبوية 1 : 457 ، 531 . قال ابن إسحاق : خرج الأسود بن عبد الأسود المخزومي وكان رجلا شرسا سيىء الخلق فقال : أعاهد الله لأشربن من حوضهم ( أي حوض المسلمين يوم بدر ) أو لأهدمنه أو لأموتنّ دونه ، فلما خرج ، خرج إليه حمزة بن عبد المطلب ، فلما التقيا ضربه حمزة فأطن قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض ، فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو دما أصحابه ، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه يريد - زعم - أن تبر يمينه ، واتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض .
تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 232 | علي بن عبد الرحمن الأندلسي / عبد الإله أحمد نبهان / محمد فاتح صالح زغل