قال ابن حبيب : واستحبّ أهل العلم تسويم الخيل عند اللقاء لقوله سبحانه
يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ
« 1 » أي معلمين . قال مجاهد : كانت خيلهم معلمة في أذنابها بالصّوف الأبيض .
وقال غيره : سيما الملائكة العمائم وسيما خيلهم الصوف الأبيض . وقيل :
إنّ خيلهم يوم بدر كانت بلقا « 2 » .
قال ابن إسحاق : لمّا قدم المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب « 3 » من غزوة بدر قال له أبو لهب « 4 » : هلّم إليّ فعندك لعمري الخبر فجلس إليه فقال : يا بن أخي كيف كان أمر الله « 5 » ؟
قال : والله ما هو إلّا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف
هامش
- الحرب ( اليلمق : القباء المحشو ) فأما إذا كان حريرا مصمتا فذلك مكروه على ما روي أن الوليد بن أبي هشام كتب إلى ابن محيريز يسأله عن يلامق الحرير والديباج في الحرب ، فكتب إليه أن كن أشدّ ما كنت في الحرب كراهية لما نهى رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) عند التعرض للشهادة .
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 125
( 2 ) انظر السيرة النبوية 1 : 464 ( أخبار وقعة بدر ) .
( 3 ) المغيرة بن الحارث ت 20 ه - 641 م : المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، أبو سفيان الهاشمي القرشي ، أحد الأبطال الشعراء في الجاهلية والإسلام ، وهو أخو رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) من الرضاع ، كان يألفه في صباهما ، ولما أظهر النبي الدعوة إلى الإسلام عاداه المغيرة وهجاه وهجا أصحابه . أسلم عام الفتح وشهد فتح مكة ووقعة حنين وأبلى بلاء حسنا . ورضي عنه النبي وصار يقال له : أسد الله وأسد الرسول . مات بالمدينة وصلّى عليه عمر . عن الأعلام .
( 4 ) أبو لهب 2 ه - 624 م : عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم . من قريش ، عم رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) وأحد الأشراف الشجعان في الجاهلية ، ومن أشد الناس عداوة للمسلمين في الإسلام . كان غنيا عتيا ، كبر عليه أن يتبع دينا جاء به ابن أخيه ، فآذى أنصاره وحرض عليهم ، وقاتلهم ، ونزل القرآن بذمه . كان أحمر الوجه مشرقا فلقّب في الجاهلية بأبي لهب . مات بعد وقعة بدر بأيام ولم يشهدها . عن الأعلام 4 : 12 .
( 5 ) في السيرة النبوية 2 : 476 كيف كان أمر الناس ؟ وانظر الخبر ثمة .