[ وجوب الثبات عند لقاء العدو ]
وقال - صلّى اللّه عليه وسلم - لا تمنّوا لقاء العدوّ واسألوا الله العافية ، فإذا ألفيتموهم فاثبتوا واذكروا الله . وروي فاصبروا واعلموا أنّ الجنة تحت ظلال السيوف . فإذا صاحوا فعليكم بالصّمت والسكينة ولا تنازعوا فتفشلوا ، فإذا أتوكم فاثبتوا وأكثروا ذكر الله وعليكم بالأرض وقولوا : اللهّم أنت ربّنا وربّهم ، ونواصينا ونواصيهم بيدك وإنما يغلبهم لنا أنت ، فاهزمهم لنا ، وإذا غشوكم غضوا أبصاركم واحملوا على بركة الله « 1 » .
[ آداب اللقاء في كلام لعلي وسحنون ]
قال سحنون : ويكره الخفّة والطيش عند الفزع في العسكر ، وينبغي التثّبت والسّكينة وترك العجلة حتّى يتيسّر الأمر . وروي نحوه عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - « 2 »
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنّه قال : اتّقوا الله وغضّوا الأبصار وأقلّوا الكلام وأميتوا الأصوات ، فإنّه أولى بالوقار ، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب / [ م 43 ] ريحكم ، واصبروا إنّ الله مع الصابرين « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر الأذكار للنووي 188 وكتاب الجهاد 139 برقم 10 وذكر أنه في البخاري ومسلم وانظر عيون الأخبار 1 : 123 . أما قوله « الجنة تحت ظلال السيوف » فقد ورد وحده في فيض القدير برقم 3643 عن أبي موسى ( صحيح ) وذكر محققه أنه في مسند أحمد 4 : 396 ، 410 ، 411 والحاكم في المستدرك 2 : 70 والقضاعي في مسند الشهاب 1 : 81 وابن عدي في الكامل 2 :
147 والديلمي في مسند الفردوس 2 : 2432 عن أبي موسى وقال الحاكم : حديث صحيح على شرط مسلم . . وانظر كتاب الجهاد لابن أبي عاصم 138 برقم 9 والحديث في البخاري ومسلم . . وهو في كتاب أمثال الحديث للرامهرمزي ص 118 برقم 81 وقال : وهذا حث منه على الجهاد ، ومعناه أن حامل سيفه في سبيل الله مطيعا لله به يصل إلى الجنة .
( 2 ) في مسند أحمد 5 : 202 عن كريب مولى عبد الله بن عباس عن أسامة بن زيد قال : كنت ردف رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) عشية عرفة ، فلما وقعت الشمس دفع رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) فلما سمع حطمة الناس خلفه قال : رويدا أيها الناس عليكم السكينة فإن البر ليس بالإيضاع . . وانظر إعراب الحديث 58 برقم 15 .
( 3 ) انظر كلاما بهذا المعنى في العقد 1 : 97 وعيون الأخبار 1 : 108 وجاء في شرح السير -