حَوْلِكَ ، فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ، فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
« 1 » .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « خير دينكم أيسره » « 2 » فإن كان الأمير الأعلى فله ذلك على [ س 35 ] الإطلاق في كل زمان ومكان ، وإن كان أميرا خاصّا على عسكر بعينه أو سرية [ م 18 ] أو التوجّه إلى ثغر بعينه فله ذلك في عسكره أو سريّته أو مصافة ثغره ، فإذا استقرّ في ثغره فله فيه مثل ذلك .
ولا يتعدّى من أمّر عليه في خصوص أو عموم وسيأتي حكم وليّ الثّغر بعد إن شاء الله .
[ وضع شعار لكل طائفة ]
وعليه أن يجعل لكلّ طائفة شعارا يتداعون بها ويتميزون عند الاجتماع فيه ، ويهتدي به من ضلّ عن أصحابه ويرجع به إلى قومه في حال القتال أو غيره ، فيكون بذلك التعاون والتّصابر « 3 » .
روي أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم جعل شعار المهاجرين : « يا بني عبد الرحمن » وشعار الخزرج : « يا بني عبد الله » وشعار الأوس : « يا بني عبيد الله » وسمّى خيله : يا خيل الله « 4 » وكان من شعار الصحابة يوم حنين : « يا أصحاب سورة البقرة » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 159 .
( 2 ) في الجامع الصغير 2 : 10 خير دينكم أيسره ، عن أحمد وعن البخاري في الأدب المفرد عن محجن بن الأدرع والطبراني في الكبير عن عمران بن حصين . وعن الطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل عن أنس ، وورد في شرح السير الكبير 1 : 238 خير دينكم اليسر .
( 3 ) النقل عن الأحكام السلطانية للماوردي 36 بتصرف .
( 4 ) النقل عن الأحكام السلطانية 36 .