تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
سلول « 1 » في بعض غزواته بتخذيله للمسلمين « 2 » ، وكذلك يتحرّز ممّن بينه وبين العدوّ عهد أو مراسلة ومكاتبة ، ويستخبر الثقات المأمونين المعروفين بالنّصيحة والورع إن كان من هذه صفته في قومه [ س 36 ] عمّا يسمعونه ويخبرونه من عامّة العسكر . وقد جاء في الحديث بيان عقوبة فاعل ذلك ، وهو في حديث الظعينة التي أطلع الله نبيّه صلّى اللّه عليه وسلم على خبرها ، فأرسل إليها وأمر بأخذ الكتاب منها ، وأن يخلى سبيلها إن دفعته ، وإن منعته قتلت ، فأخرجته من عقاصها فإذا فيه : من حاطب بن أبي بلتعة « 3 » إلى ناس من المشركين أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم . فقال : يا حاطب ما هذا ؟ قال : يا رسول الله ، لا تعجل عليّ ، إنّي كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها ، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكّة يحمون بها أهلهم وأموالهم ،
هامش
( 1 ) عبد الله بن أبيّ ت 9 ه - 630 م : عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد الخزرجي ، أبو الحباب المشهور بابن سلول ، وسلول جدته لأبيه من خزاعة . هو رأس المنافقين في الإسلام من أهل المدينة ، كان سيد الخزرج في آخر جاهليتهم ، وأظهر الإسلام بعد وقعة بدر ولما تهيأ النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) لوقعة أحد انخزل عبد الله بن أبيّ وكان معه 300 رجل ، وعاد بهم إلى المدينة ، وفعل ذلك يوم التهيؤ لغزوة تبوك ، وكان كلما حلت بالمسلمين نازلة شمت بهم وكلما سمع سيئة نشرها وله في ذلك أخبار ولما مات صلّى عليه النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) فنزلت « ولا تصلّ على أحد منهم » وكان عملاقا يركب الفرس فتخط إبهاماه في الأرض . عن الأعلام 4 : 65 وأخباره في السيرة النبوية في غزوة أحد وتبوك وغيرهما . ( 2 ) النقل من الأحكام السلطانية : 37 . ( 3 ) حاطب : 35 ق . ه - 30 ه - 586 - 650 م : حاطب بن أبي بلتعة اللخمي ، صحابي ، شهد الوقائع كلها مع رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) وكان من أشد الرماة في الصحابة ، وكانت له تجارة واسعة ، بعثه النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) بكتابه إلى المقوقس صاحب الإسكندرية ، ومات في المدينة ، وكان أحد فرسان قريش وشعرائها في الجاهلية . الإصابة 1 : 314 برقم : 1533 والأعلام 2 : 159 والسيرة النبوية 1 : 503 و 2 : 850 .