وجاء : أن اللّه استودع الحجر بأبي قبيس حين أغرق اللّه الأرض وقال له : إذا رأيت خليلي يبني بيتي فأخرجه له ، أي : فلما انتهى إبراهيم عليه الصلاة والسلام لمحل الحجر نادى أبو قبيس إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال : يا إبراهيم هذا الركن ، فجاء فحفر عنه فجعله في البيت . وقيل :
تمخض أبو قبيس فانشق عنه « 1 » .
وعن قتادة رضي اللّه عنه قال : ذكر لنا أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام بنى البيت من خمسة أجبل : من طور سيناء ، ومن طور زيتا ، ولبنان ، والجودي ، وحراء ، وذكر لنا أن قواعده من حراء التي وضعها آدم عليه الصلاة والسلام مع الملائكة الكرام « 2 » .
وتقدم : أن القواعد كانت من جبل لبنان ، ومن طور سيناء ، ومن طور زيتا ، ومن الجودي ، ومن حراء ، إلا أن يقال : يجوز أن يكون معظم القواعد من حراء فليتأمل . ذكره الحلبي « 3 » .
وذكر بعضهم : إنه جعل له ركنان وهما اليمانيان أي : ولم يجعل له إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلا الركنين المذكورين فجعلت له قريش حين بنته أربعة أركان .
وذكر الحافظ ابن حجر رحمه اللّه « 4 » : أن ذا القرنين الأول ، ووصفه بالأول احترازا عن ذي القرنين الأصغر وهو الإسكندر اليوناني - قتل
هامش
( 1 ) أخرجه الأزرقي من حديث محمد بن إسحاق ( 1 / 65 ) .
( 2 ) أخرجه الأزرقي من حديث قتادة ( 1 / 63 ) ، وعبد الرزاق ( 5 / 92 ح 9092 ) من حديث عطاء ، نحوه . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 323 ) وعزاه إلى الأزرقي . وذكره الفاسي في شفاء الغرام ( 1 / 179 ) .
( 3 ) السيرة الحلبية ( 1 / 258 ) .
( 4 ) فتح الباري ( 6 / 382 ) .