« دارا » وسلبه ملكه وتزوج بنته واجتمع الروم وفارس - فإنه كان قريبا من زمن عيسى عليه الصلاة والسلام ، وكان بين عيسى وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام أكثر من [ ألفي ] « 1 » سنة . وكان إسكندر اليوناني كافرا .
واللّه أعلم « 2 » .
وإسكندر الأول المذكور في القرآن في قصة موسى عليه الصلاة والسلام هو إسكندر الحميري ، واسمه الصعب ، على الراجح ، وهو من العرب . اه من شرح المواهب .
قدم مكة فوجد إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام يبنيان الكعبة ، فاستفهمهما عن ذلك ، فقالا : نحن عبدان مأموران ، [ فقال لهما : من يشهد لكما ؟ ] « 3 » فقالت خمسة أكبش : نشهد بذلك - أي : قلن : نشهد أن إبراهيم وإسماعيل مأموران بالبناء - فقال : رضيت ، وصدقهما « 4 » .
قال الفاكهي : وأظن الأكبشة المذكورة التي شهدت أحجارا ، ويحتمل أن تكون غنما . واللّه أعلم . ذكره الحلبي « 5 » .
ولما فرغ إبراهيم عليه الصلاة والسلام من بناء البيت قال : يا رب قد فرغت ، قال له : أذّن في الناس بالحج ، قال : يا رب أي : كيف أقول ؟ قال :
قل : يا أيها الناس إن اللّه كتب عليكم الحج فحجوا إلى البيت العتيق ، فأجيبوا ربكم عز وجل . فوقف على المقام وارتفع به حتى كان أطول
هامش
( 1 ) في الأصل : ألف . والتصويب من السيرة الحلبية ( 1 / 258 ) ، وانظر : فتح الباري ، الموضع السابق .
( 2 ) السيرة الحلبية ( 1 / 258 ) .
( 3 ) ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية ( 1 / 258 ) .
( 4 ) ذكره ابن حجر في فتح الباري ( 6 / 382 ) .
( 5 ) السيرة الحلبية ( 1 / 258 ) .