الجبال فنادى وأدخل أصبعيه في أذنيه ، وأقبل بوجهه شرقا وغربا ينادي بذلك ثلاث مرات أي : وزويت له الأرض يومئذ سهلها وجبالها وبحرها وإنسها وجنها حتى أسمعهم جميعا فقالوا : لبيك اللهم لبيك . وبدأ بشق اليمن « 1 » .
وحينئذ يكون أول من أجاب أهل اليمن . [ وسيأتي التصريح بذلك في بعض الروايات .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : كان أهل اليمن ] « 2 » أكثر إجابة .
ومن ثمّ جاء في الحديث : « الإيمان يماني » « 3 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم في حق أهل اليمن :
« يريد أقوام أن يضعوهم ويأبى اللّه إلا أن يرفعهم » « 4 » .
وروى الطبراني بإسناد عن علي كرم اللّه وجهه عنه صلى اللّه عليه وسلم : « من أحب أهل اليمن فقد أحبني ، ومن أبغضهم فقد أبغضني » . انتهى « 5 » .
وقد ذكر في تفسير قوله تعالى :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ
[ آل عمران : 97 ] : هو نداء إبراهيم عليه الصلاة والسلام على المقام .
وفي رواية : أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام نادى : يا أيها الناس إن اللّه كتب عليكم [ الحج ] « 6 » .
وفي لفظ : إن ربكم قد اتّخذ بيتا ، وطلب منكم أن تحجّوه ، فأجيبوا ربكم - كرر ذلك ثلاث مرات - فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام
هامش
( 1 ) أخرجه الأزرقي من حديث محمد بن إسحاق ( 1 / 67 ) .
( 2 ) ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية ( 1 / 259 ) .
( 3 ) البخاري ( 3 / 1202 ) ، ومسلم ( 1 / 71 ) .
( 4 ) الأحاديث المختارة ( 6 / 276 ) ، والترمذي ( 5 / 757 ) .
( 5 ) السيرة الحلبية ( 1 / 258 - 259 ) . ولم أجده في المطبوع من الطبراني .
( 6 ) قوله : الحج ، زيادة من السيرة الحلبية ( 1 / 260 ) .