العباسي ، ثم العجوز والدة المقتدر ، ثم زوج المنصور صاحب اليمن سنة [ خمس ] « 1 » وأربعين وستمائة . انتهى شفاء الغرام « 2 » .
وفي الإعلام للقطب « 3 » : مسجد عائشة بعيد عن الأميال [ التي ] « 4 » هي حد الحرم ، وكان يسمى مسجد الهليلجة ، وقد تهدم هذا المسجد وما بقي منه إلا أثر جدران قائمة ، وكأنه المكان الذي أحرمت منه السيدة عائشة ، ولا يصل إليه المعتمرون الآن بل يقتصرون على أميال الحرم ويبرزون عنها قليلا ويحرمون بالعمرة ويعودون .
ومسجد عائشة مما يتعين تجديده وتعميره ؛ لأنه من الآثار المباركة القديمة ، وقد تركه الناس [ لتهدّمه ] « 5 » ، واقتصروا على مساجد [ مرضومة ] « 6 » بالأحجار الصغار ، تهدم ويرضم غيرها ، وكلها من وراء الأميال . انتهى .
قلت : وقد بني مسجد محل المساجد التي كانت تهدم ، وهو الآن عامر .
وممن جدّده السلطان عبد المجيد خان ، وهو الذي يعتمرون منه الناس ولا يتجاوزونه من أجل أن مسجد السيدة عائشة درس محلّه لخرابه .
قال ابن جماعة : وليس الإحرام من الموضع المعروف بمسجد عائشة بلازم كما يتوهم ، ولكنه حسن كما قاله ابن الصلاح . انتهى .
وفي الموطأ عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) في الأصل : خمسة .
( 2 ) شفاء الغرام ( 1 / 540 - 541 ) .
( 3 ) الإعلام ( ص : 454 ) .
( 4 ) في الأصل : الذي .
( 5 ) في الأصل : لتهدده . والمثبت من الإعلام .
( 6 ) في الأصل : مرصوصة . والمثبت من الإعلام .