صلى اللّه عليه وسلم الوادي إلا محرما .
وكان إحرامه صلى اللّه عليه وسلم لثنتي عشر خلت من ذي القعدة على أصح الأقوال .
وقسم صلى اللّه عليه وسلم غنائم حنين « 1 » بالجعرانة ، واعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي ، وبها ماء شديد العذوبة يقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم [ فحص موضع الماء بيده المباركة فانبجس ] « 2 » ، وشرب منه النبي صلى اللّه عليه وسلم والناس « 3 » . ويقال : إنه غرز رمحه فنبع الماء منه « 4 » . انتهى شفاء الغرام « 5 » .
والمسجد الذي بها الآن جدّدته حرمة هندية في نيف وستين بعد المائتين والألف ، وهو في الوادي بجانب البئر .
ذكر التنعيم
هو على ثلاثة أميال أو أربعة من مكة . كذا في القاموس « 6 » .
وفي مناسك ابن جماعة : حدّ الحرم من جهة المدينة دون التنعيم عند بيوت نفار - بكسر النون « 7 » - على ثلاثة أميال ، وهو قول الجمهور .
وعن مالك عن عمر بن الخطاب : حد الحرم بعد الكشف من جهة المدينة نحو أربعة أميال إلى التنعيم . انتهى .
هامش
( 1 ) حنين : واد قبل الطائف ، وقيل واد بجنب ذي المجاز ، بينه وبين مكة ثلاث ليال ، وقيل :
بضعة عشر ميلا ( معجم البلدان 2 / 313 ) ومن وادي حنين تأتي عين زبيدة إلى مكة ؛ لأن المياه تجتمع فيه لانخفاضه وإحاطة الجبال به .
( 2 ) في الأصل وب : تحمى موضع الماء المبارك فانبجث . والتصويب من شفاء الغرام ( 1 / 548 ) .
( 3 ) أخرجه الفاكهي ( 5 / 69 ح 2858 ) من حديث خالد بن عبد العزى .
( 4 ) أخرجه الفاكهي ( 5 / 68 ح 2854 ) من حديث خالد بن عبد العزى .
( 5 ) شفاء الغرام ( 1 / 548 ) .
( 6 ) القاموس المحيط ( ص : 1502 ) .
( 7 ) في الأصل زيادة : والفاء والراء .