ثم حسن المذكور للوالي نفي أعيان العلماء ثم بعد كتب أسمائهم أحضرهم إلى دائرة الحكومة بصنعاء ثم أمر بحبسهم وقد رتب عقب حضورهم ثلاثة طوابير بالميدان فلما خرجوا من عند الوالي أحاطت بهم العساكر وساقوهم إلى السجن وبعد شهرين أرسل بهم إلى الحديدة ومكثوا سنتين منهم والد الامام الموجود المنصور باللّه يحيى حميد الدين حفظه اللّه تعالى قبل أن يصير والده اماما . ومنهم رئيس العلماء السيد أحمد بن محمد الكبسي والسيد العلامة زيد بن أحمد الكبسي والسيد العلامة حسين بن علي غمضان وغيرهم وكان جملتهم أربعين نفرا ثم استشهد بعضهم غريبا عن الأهل والوطن والاخلاء والسكن منهم السيد العلامة محمد بن محمد المطاع والسيد العلامة علي بن محمد الجديري والسيد العلامة الزاهد محمد بن إسماعيل عشيش كان من أعلام الزمان وفضلاء الاوان في عشر الثمانين لا يداخل حكومة ولا يخوض في فتنة حافظ كتاب اللّه ضريرا ولقد راجع في عدم حبسه بعض أهل صنعاء محمد عيقان رحمه اللّه كلم الشيخ محسن معيض ان السيد محمد عشيش من الضعفاء ضرير البصر من الفضلاء لا يخوض في فتنة وليس له علاقة بأمور الدولة فلا حاجة لحبسه فأجاب عليه محسن
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 116
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص١١٦