تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ثم حصل شقاق من أهل جبل البخاري من بلاد المخادر جنوب صنعاء بستة أيام فخرج إليهم قائم مقام مدينة جبلة وإب بشرذمة قليلة من جند السلطان ومعه طائفة من ذي محمد فاخذوا ذلك الجبل واستأصلوا أهله ونهبوا أموالهم وقلعوا شجرة القات التي هي أعظم معاشهم وأخذوا رياشهم واستغنى الفقير وسائر من حضر وقابلهم الادبار وولوا الأدبار وكانوا في نعمة وافية وثروة كافية ثم حصل من مصطفى عاصم الفاقرة العظمى والداهية الكبرى التي سالت لها العبرات فإنه عمد إلى جملة من العلماء الأعلام وسجنهم من غير جرم جرى ولا وزر طري ولم تتعلق بهم حجة ولا سلك بهم في الانصاف محجة ولا نزعوا يدا عن طاعة ولا خالفوا الجماعة ثم بعد شهرين أرسل بهم إلى الحديدة ومكثوا سنتين وسبب ذلك أنه كان مع الوالي نائبا في المحكمة الشرعية عبد اللّه الصباغ الطرابلسي أخذ يتعرض للمذاهب وسبب للفساد بين الوالي وأهل اليمن في عقائدهم وصار هذا الحاكم يغري الوالي على حبس العلماء وكان هذا الطرابلسي واسطة للوالي للارتشاء قال الشاعر :
إذا كان رب الدار بالدف رافصا * فشيمة أهل البيت كلهم الرقص