تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وفي هذه السنة كثرت الزلازل والرجفات في بلاد ذمار ويريم ومخاليفهما وجلست ثلاثة أشهر إلى شهر رمضان وتهدمت منازل كثيرة وضج الناس إلى اللّه بالدعاء والابتهال وفي هذه السنة كثرت الأمطار ونزل من جبل اللوز في الشمال الشرقي من صنعاء سيل عظيم حتى دخل سائلة صنعاء وخرب الخنادق وتجاوز إلى أن وصل إلى مسجد القاسمي والأبهر وأخرب تلك البيوت ودخل إلى شارع بستان السلطان وأخرب تلك البيوت ثم خرج السيل إلى شعوب والروضة واجتمع ذلك السيل بسيل سعوان فخرب بيوت الروضة ومساجدها وأهلك السيل خلقا كثيرا من بني آدم ومن البهايم ثم اجتمعت السيول إلى نهر الخارد وبلغ ارتفاعه أربعين قامة وبعد وصول هذا الوالي إلى اليمن فرح الناس به ونشر لواء العدل والانصاف وقطع دابر الارتشاء والاعتساف وشكل مكاتب رشدية وأربعة طوابير من العرب سماهم حميدية وقد اعتنى بتربيتهم وتهذيب عقولهم حتى كانوا يسموا بأولاد إسماعيل . ومن فوائد هذه الحميدية أنها إذا وقعت فتنة في اليمن أرسل إسماعيل باشا طابورا من هؤلاء المذكورين فيظهرون الشجاعة الخارقة