للعادة في اخماد الفتن وكان الطابور من هؤلاء يقوم مقام طوابير كثيرة من الترك حتى أن أهل اليمن المتمردين خضعت وطاعت بمجرد ظهور هذه الجنود وأيضا لما كانوا من أهل اليمن وخرجوا لتربية بعض العصاة رجعت تلك القبيلة للطاعة وخشيت أن تقتل إخوانها وهم مسلمون لأنه كان في اعتقاد عامة اليمن لما كان الأتراك يتركون الصلاة ولم يحافظوا على الواجبات ويرتكبوا المعاصي والفجور وتظاهروا باللواط وشرب الخمور مع الظلم وترك الشرائع استحلوا قتالهم لهذه الأفعال الفظائع فبوجود هذه العساكر اليمانية عم الأمن والسكون جميع الأقطار ورغب الناس أفواجا في إدخال أولادهم وترقيهم . ثم أراد إسماعيل باشا أن يستبدل العساكر التركية بالعساكر العربية لكن بصورة لا يدخل معها سوء ظن في قلوب الأهالي فكتب إلى السلطان بذلك وحيث أن الباب العالي لا يخلو من رجل خائن للدولة فأوّل كلام إسماعيل باشا أنه قد اتفق هو وأشراف اليمن باخراج العساكر التركية واستبدالها بالعربية ثم تستبد الاشراف باليمن ثم رجع الجواب من السلطان بمنع ذلك وإلغاء الطوابير الحميدية رأسا ولا فائدة لاحداثها ثم عزل الوالي بسبب ذلك وهو انه اتفق
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 119
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص١١٩