ألستم لقوم تملأ الدهر رجفة * إذا هي للهيجاء سار رعيلها
ضراغم تخشى رقدة الموت من عتا * إذا استيقضت للضرب يوما نصولها
يطول نعيّ الثاكلات لقومها * إذا صهلت للطعن شوقا خيولها
بها ليل أما هجرت يوم معرك * فتحت ضباة المشرفيّ مقيلها
لها الحرب لم تبرح تقلل عدّها * ويكثر في عين العدوّ قليلها
لكم صبرها تحت السيوف وحملها * إذا نوب الدهر أرجحنّ جليلها
فما يشمت الحسّاد فيكم وليتها * عفت كعفوّ المجد منها طلوعها
وقد ركبوا بالموت يعلو نباهة * وما الموت كلّ الموت إلّا خمولها
ألا أنتم القوم الذين قبابهم * على شهب الخضراء ترخي سدولها
فروع علا لا يدرك الوهم طائرا * سوى إنها فوق السماء أصولها
لها فوق أهل الأرض مجدا تكافأت * عمومتها في فخره وخئولها
خذوها بني العلياء خنساء عصرها * وإلّا فبنت الدوح حرّ غليلها
فلو أنها ناحت لصخر أرتكه * تفطّر مما قد شجاه هديلها
لها قرب عهد بالولادة لا تخل * أتى قبل أو من بعد يأتي مثيلها
تطول قوافي الشعر منها قصيرة * زهير بحولياته لا يطولها
ألا إنما يبقى الهدى ببقائكم * فسؤلي المعالي أن تدموا وسؤلها » « 1 »
انتهت القصيدة الغرّاء عن آخرها .
وله أيضا مراث في السيد المذكور ضربت عنها صفحا طولها . . .
هامش
( 1 ) الدر اليتيم 335 - 340 ، ديوان السيد حيدر الحلي 2 / 130 - 135 .