/ 333 / تجلّلها يا دهر سوداء فانطوت * عليك ليوم النشر تضفو ذيولها
خطمت بها قسرا عرانين هاشم * فقدها تساوى صعبها وذلولها
وقل لعوادي الحتف شأنك والورى * مضى الفضل والباقون منها فضولها
فما جولة عند الردّى فوق هذه * فتخشاه يوما في كريم يجولها
ويا رافعيه في الأكف نصبتم * بها علما يشأ العلى ويطولها
قفوا وانظروا كيف الورى قد تحاشدت * وضاق بأبناء السبيل سلسبيلها
تشيّع نعشا ليس يدرى إمامها * إلى القبر محمولا به أم رسولها
فتى طبّق الدنيا علاء وعمّها * سخاء وأبقى بعده من يعولها
كفى خلفا منه بأشبال مجده * وهل تخلف الأساد إلّا شبولها
مصابيح رشد والمصابيح في الورى * يكون إليها ليس عنها عدولها
فشمس الهدى والأمر للّه أن تغب * وراع الورى شرقا وغربا أفولها
فبدر الهدى والحمد للّه طالع * بأفق علاها وهو فيه بديلها
أبا حسن دار الهدى بك أصبحت * يروق الورى أشرافها وأصيلها « 1 »
فدونكها موروثة نبوية * وخلّفك باغيها فللأسد غيلها
إمامة حقّ إن تكن أمس ودّعت * أبوها فعنه اليوم ناب سليلها
ستعلم ورّاد الشريعة إذ جرت * بسلسل علم فيك ما سلسبيلها
لقد سمعت بالوحي تنزيل آيها * وسوف ترى من فيك كيف نزولها
ألا إنما العليا قواعد سؤدد * لك اللّه أرساها فمن ذا يزيلها
/ 334 / ومجد قدامي الفخر مدّ على الورى * سماء لها عرض السماء وطولها
هامش
( 1 ) في الأصل : قوله « أبا حسن » : الخطاب للسيد مرزا صالح بن السيد المذكور وهو الحبر النحرير .