هلمّ بني الدنيا جميعا إلى التي * تزلزل منها اليوم شرق ومغرب
شكاة ولكن في حشا المجد داؤها * وندب ولكن هاشم فيه تندب
صه أيها الناعي فنعيك يعطب * عضضت الصفا لابل حشا فاك أثلب
لسانك يا جفّت لهاتك أو غدت * بريق الأفاعي لا بريقك ترطب
رويدك رفّه عن حشاشة أنفر * هفت فزعا مما تعمى وتكرب
فدعّ صالحا لي وانع من شئت إنها * ستذهب أحشاء العلى حين يذهب
فليتك لي في نعيك الناس كلّها * صدقت وفي فرد هو الناس تكذب
وداع دعى والرشد يقبر والهدى * لسوف ثرى وأراه والوحي ينحب
ألا تلكموا الأملاك شعثا تزاحموا * على من فهل منهم توارى مقرّب
أمستعظم الأملاك لا بل هو الذي * إلى اللّه فيه كلّهم يتقرّب
لقد رفعوا منه مناكب لم تكن * لينهض لولا اللّه فيهنّ منكب
مناكب من جسم النبوة حمّلت * إمامة حقّ فضلها ليس يحسب
لقد دفنوا في دفنها العلم ميتا * وحسبك نارا في الجوانح تلهب
ويا رافديّ اليوم قوما على ثرى * نواري به ذاك الأغرّ المهذّب
/ 338 / قفا عزيّا المهدي بابن هو الأب * لذا الدين فالدين اليتيم المترّب
سلا كثب ذاك القبر يندى صعيده * بريّ بني الآمال هل راح ينضب
وهل روّضت خصبا بكنّ عهدتها * تنوب مناب الغيث والعام مجدب
وهل زال عن ذاك المحيا وضاؤه * فقد راح وجه الدهر للبعث يشجب
ضعي هاشم سرج العلى وترجّلي * فمالك في ظهر من العزّ مركب
ودرنك تقليب الأكف تعللا * فقد فات منك المشرفيّ المذرّب
رزئت بطلّاع الثنايا من العلى * إلى غاية من دونها الشهب تثقب
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية ) — صفحة 574
مساهمون: السيد حسين البراقي النجفي
ص٥٧٤