عفاة الورى لا يقعد اليأس فيكم * فأثقال أهل الأرض قام حمولها
إبل بني فهر لواشجة حشا * إذا الشتوة الغبراء هبّ بليلها
أتى باليد البيضاء تقطر نعمة * وبالطلعة الغرّاء يبهى جميلها
لقد جاء في عصر به عقر الندى * سوى مذقة يعيا الرجاء حصولها
فما هو إلّا صالح وثموده * وما الجود إلّا ناقة وفصيلها
أنر يا أبا الهادي دجى كلّ مشكل * فما شبهة إلّا وأنت مزيلها
وأمطر بنانا يا محمد في الورى * وقد روّضوا حالا توالت محولها « 1 »
فأقسم لو لم ترو عاطشة المنى * لدبّ بأغصان الرجاء ذبولها
صنايع من عرف لنا بك فخرها * وللناس مشكورا لديك جزيلها
لك اكتست الدنيا فتاهت بزهوها * خلائق أخلاق الكرام سمولها
إذا استبقت فهر بفخرك في مدى * غدت غرر العليا لها وحجولها
وليس الخطاب الفصل إلّا مقالة * لسان قريش وهو أنت قئولها
بك ارتاش عافيها وقرّ مروعها * وأدنى أقاصيها وعزّ ذليلها
وما قصّرت باع العلى في رزية * رغت كرغاء المثقلات ثكولها
وذا صالح الدنيا وأنت كلاكما * تمدان منها والحسين مطيلها « 2 »
فتى لا أقول الغيث يحكي بنانه * سماحا لأنّ الغيث فيه عذيلها
شمائله تحكي النسيم لطافة * وأخلاقه الصهباء رقّت شمولها
/ 335 / بني الغالبيين الذين أكفّهم * تريك الغوادي الغرّ كيف مخيلها
هامش
( 1 ) في الأصل : الخطاب للسيد محمد دام علاه ابن السيد المذكور ، وهو العالم الكامل الجواد الكريم .
( 2 ) في الأصل : الخطاب للسيد حسين بن السيد المذكور ، الفاضل الأديب الكريم .