عند الظهر من يوم السبت ثالث والعشرين من شهر رجب من سنة تسع وتسعين ومائتين وألف ، ودفن بقرب قبر السيد باقر القزويني - المتقدم في الذكر - .
ومنهم : السيد الهمام ، والحبر القمقام ، وحجة الإسلام ، صاحب العلوم الغريبة ، والتصانيف الكثيرة العجيبة ، السيد السند السيد مهدي القزويني - قدّس سرّه - فانّه توفي عند رجوعه من بيت اللّه الحرام على بعد فرسخين عن السماوة ، وجاءوا به إلى النجف عصر يوم الأحد خامس والعشرين ربيع الأول ، وكانت وفاته عصر يوم الثلاثاء ثالث عشر من الشهر المذكور سنة ثلاثمائة وألف ، ودفن بقرب قبر عمّه السيد باقر القزويني ، وقد رثته الشعراء بمرات كثيرة / 330 / ومنهم : السيد الحسيب النسيب السيد حيدر - المتقدّم في الذكر - فإنه قال في رثاء سيدنا قصيدة لامية ، وهي قصيدة غرّاء ، ومعزيا بها أولاده المذكورين أعني السيد مرزا صالح ، والسيد محمد ، والسيد حسين ، فكان مما قال - قدس اللّه سرّه - :
أرى الأرض قد مارت لأمر يهولها * فهل طرق الدنيا فناء يزيلها
وأسمع رعدا قد تقصّف في السما * لمن زمر الأملاك قام عويلها
تأمّل فأمّا الساعة اليوم فاجئت * وأما التي في العالمين عديلها
وإلّا فما للدهر راع حشى الورى * بتقطيبة منها عراها ذهولها
بلى طرقت أخت القيامة بغتة * وتلك التي للحشر يبقى غليلها
لها صعدت بالحزن للعرش رنّة * بأعلى بيوت الوحي كان نزولها
نحت في رواق المجد صدرا من العلى * يروع ملوك الأرض فيه مثولها
ومالت بأرسى هضبة ما تصوّرت * جحاجح فهر أن ترى ما يميلها
فدى لعميد الغالبيين كلها * وأي فريد لوفداه قبيلها
إذا لافتدت طودا لها ما تعلّقت * بقنته للكاشحين وعولها
فانّ معزّ الدين من سلّ دونه * صوارم لا يخشى عليها فلولها