الثانية : بيان الشرك ، ولو كان في كلام من ينتسب إلى العلم ، أو عبادة من دعا غير اللّه أو قصده بشئ من العبادة - ولو زعم أنهم يريدون أنهم شفعاء عند اللّه . مع أن أكثر الناس يظنّ أن هذا من أفضل القربات ، كما ذكرتم عن العلماء أنهم يذكرون أنه قد وقع في زمانهم .
الثالثة : تكفير من بان له أن التوحيد هو دين اللّه ورسوله ، ثم أبغضه ، ونفّر الناس عنه ، وجاهد من صدق الرسول فيه ؛ ومن عرف الشرك ، وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث بإنكاره ، وأقرّ بذلك ليلا ونهارا ، ثم مدحه وحسّنه للناس ، وزعم أن أهله لا يخطئون لأنّهم السواد الأعظم .
وأما ما ذكر الأعداء عنى أنى أكفّر بالظنّ وبالموالاة ، أو أكفّر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة - فهذا بهتان عظيم ، يريدون به تنفير الناس عن دين اللّه ورسوله .
الرابعة : الأمر بقتال هؤلاء خاصة حتى لا تكون فتنة ويكون الدّين كلّه للّه .
فلمّا اشتهر عنى هؤلاء الأربع ، صدّقنى من يدّعى أنه من العلماء في جميع البلدان : في التوحيد وفي نفى الشّرك ؛ وردّوا علىّ التكفير والقتال . إذا تحققت ما ذكرت لك انبنى الجواب على ما ذكرتم في أول الأوراق من إقراركم بمعرفة واقض الإسلام بإجماع العلماء ؛ بشرط أنكم لا تكفّرون بالظنّ ولا من لا تعرفون - فنقول :
من المعلوم عند الخاصّ والعامّ ما عليه البوادي أو أكثرهم . فإن كابر معاند لم يقدر على أن يقول : إن عنزة وآل ظفير وأمثالهم كلّهم : مشاهيرهم والأتباع ، إنهم مقرّون بالبعث ، ولا يشكّون فيه . ولا يقدر أن يقول : إنهم
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 80
مساهمون: حسين بن غنام
ص٨٠