ويقول : ولو سمّى اللّه عند ذبحها إذا كانت نيته ذبحها للجن . وردّ على من قال إنه إن ذكر اسم اللّه حلّ الأكل منها مع التحريم .
وأما ما سألت عنه من قوله : اللهم صلّ على محمد ، إلى آخره . فهذه المحامل التي ذكر غير بعيدة لو كان الإنكار على الرجل الميت الذي صنفها ، والإنكار إنما هو على الخطباء والعامة الذين يسمعون . فإن كان يزعم أن عامة أهل هذه القرى : كل رجل منهم يفهم هذا التأويل - فهذا مكابرة ، وإن كان يعرف أنهم ما قصدوا إلا المعاني التي لا تصلح إلا للّه لم يمنع من الإنكار عليهم ولو تبيّن أنه شرك لكون « 1 » الذي قالها أولا قصد معنى صحيحا ، كما لو أنّ رجلا من أهل العلم كتب إلى عامّة أنّ نكاح الأخوات حلال ، ففهموا منه ظاهره ، وجعلوا يتزوجون أخواتهم : خاصّتهم وعامّتهم - لم يمنع من الإنكار عليهم ولو تبين أن اللّه حرم نكاح الأخوات لكون « 2 » القائل أراد الأخوات في الدين ، كما قال إبراهيم عليه السلام لسارة : هي أختي . وهذا واضح بحمد اللّه ، ولكن من انفتح له تحريف الكلم عن مواضعه انفتح له باب طويل عريض « 3 » .
* * *
[ النوع الثالث : الكلام في التقليد 66 ]
وأما النوع الثالث :
وهو الكلام على التقليد والاستدلال ، فكلامه فيه من أبطل الباطل وأظهر الكذب ؛ وهو أيضا كلام جاهل ينقض بعضه بعضا . ونحن ما أردنا
هامش
( 1 ) في المخطوطة : 71 ، والمطبوعة 1 : 103 ، والمصورة 1 : 134 « من الإنكار عليهم وتبين أنه شرك كون . . . » وأثبتنا ما في الدرر 2 : 25 .
( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة والمصورة « وتبين أن اللّه حرم نكاح الأخوات كون » .
وأثبتنا ما في الدرر .
( 3 ) انتهى ما في الدرر .