المعنى الذي ذكر ؛ والكلام على هذا طويل ، ولكن أنا كتبت له كلاما في هذا مع رسالة طويلة ، فاطلبه ، وراجعه ، وتأمّله ، وتكلّم للّه في سبيل اللّه بما يرضى اللّه ورسوله ، واحذر من فتنة
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
، فمن نجا منها فقد نجا من شرّ « 1 » كثير ، ولا تغفل عن قوله في خطبة شرح « الإقناع » : من عثر على شئ مما طغى به القلم . . . إلى آخره ، وقوله في آخرها : اعلم رحمك اللّه أن الترجيح إذا اختلفت بين الأصحاب . . .
إلى آخره . وإن طمعت بالزيارة والمذاكرة من الرأس لعلك أيضا تحقق علم العقائد ، وتميّز بين حقّه من باطله ، وتعرف أيضا علوم الإيمان باللّه وحده والكفر بالطاغوت . فتراى أشير وألزم « 2 » فإن رأيت أمر اللّه ورسوله فهو المطلوب ؛ وإلا فقد وهبك اللّه من الفهم ما تميّز به بين الحق والباطل ، إن شاء اللّه تعالى .
وهذا الكتاب لا تكتمه عن صاحب الكتاب ، بل اعرضه عليه ، فإن تاب وأقرّ ورجع إلى اللّه فعسى ، وإن زعم أن له حجّة ولو في كلمة واحدة ، أو أن في كلامي مجازفة - فاطلب الدليل ، فإن أشكل شئ عليك فراجعنى فيه حتى تعرف كلامي وكلامه . نسأل اللّه أن يهدينا وإياك والمسلمين إلى ما يحبه ويرضاه . وأنت لا تلمني على هذا الكلام ، تراني استدعيته أولا بالملاطفة وصبرت منه على أشياء عظيمة ، والآن أشرفت منه على أمور ما ظننتها لا في عقله ولا في دينه : منها أنه كاتب إلى أهل الأحساء يعاونهم على سبّ دين اللّه ورسوله .
هامش
( 1 ) في المطبوعة 1 : 103 « شرك » . . . وأثبتنا ما في المخطوطة : 72 ، والمصورة 1 : 134 .
( 2 ) وردت في هذه الرسائل ألفاظ وعبارات مما جرى به مألوف الكلام العامي ، بعضها مفهوم من سياق الجملة ، فلم نشرحه ، وبعضها أشرنا إلى معناه .