الثالث : أنه نسبهم إلى الرافضة ، ومعلوم أن الرافضة من أبعد الناس عن هذا المذهب وأهله .
الرابع : أنه نسب من أنكر هذه الألفاظ إلى الرفض والتجسيم ، وقد تبين أن الإمام أحمد وجميع السّلف ينكرونه ، فلازم كلامه أن مذهب الإمام أحمد وجميع السّلف مجسّمة على مذهب الرفض .
الخامس : أنه نسب كلامهما إلى الفرية الجسمية فجعل عقيدة إمامه وأهل السنة فرية جسمية .
السادس : أنه زعم أن البدع اشتعلت في عصر الإمام أحمد ثم ماتت حتى أحياها أهل « الوشم » . فمفهوم كلامه بل صريحه أن عصر الإمام أحمد وأمثاله عصر البدع والضلال وعصر ابن إسماعيل عصر السنّة والحق .
السابع : أنه نسبهما إلى التعطيل ، والتعطيل إنما هو جحد الصّفات .
الثامن : بهتهما أنهما نسبا من قبلهما من العلماء إلى التعطيل لكونهما أنكرا على خطيب من المبتدعة ، وهذا من البهتان الظاهر .
التاسع : أنه نسبهما إلى وراثة هشام الرافضي .
العاشر : أن المسلم أخو المسلم ، فإذا أخطأ أخوه نصحه سرّا وبيّن له الصواب ، فإذا عاند أمكنه المجاهرة بالعداوة ؛ وهذا لمّا راسلاه صنّف عليهما ما علمت ، وأرسله إلى البلدان : اعرفوني اعرفوني ، تراني جاى من الشام « 1 » .
وأما التناقض وكون كلامه يكذّب بعضه بعضا فمن وجوه :
منها : أنه نسبهما تارة إلى التجسيم ، وتارة إلى التعطيل ؛ ومعلوم أن التعطيل ضدّ التجسيم ، وأهل هذا أعداء لأهل هذا ، والحق وسط بينهما .
هامش
( 1 ) معناها : فإني قد جئت من الشام .