الاعتقاد في الأنبياء والصالحين ، وجعلهم وسائط بينه وبين اللّه ، ومثل : الطيران في الهواء ، والمشي في الماء . فإذا كان من فعل هذه الأمور منكم - مثل :
« السائح الأعرج » ونحوه - تعتقدون صلاحه وولايته ، وقد صرح في « الإقناع » بكفره ، فاعلموا أنكم لم تعرفوا معنى شهاده أن لا إله إلا اللّه .
فإن بان لكم في كلامي هذا شئ من الغلوّ من أنّ هذه الأفاعيل لو كانت حراما فلا تخرج من الإسلام ، وأن فعل أهل زماننا في الشدائد في البر والبحر ، وعند قبور الأنبياء والصالحين ، ليست من هذه - بيّنوا لنا الصواب ، وأرشدونا إليه !
وإن تبيّن لكم أن هذا هو الحق الذي لا ريب فيه ، وأن الواجب إشاعته في الناس ، وتعليمه النساء والرجال ، فرحم اللّه من أدّى الواجب عليه ، وتاب إلى اللّه ، وأقرّ على نفسه . فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له .
وعسى اللّه أن يهدينا وإياكم وإخواننا لما يحب ويرضى .
والسلام
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 54
مساهمون: حسين بن غنام
ص٥٤