تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أرسلها إلى مطاوعة « 1 » أهل سدير والوشم والقصيم قال فيها :

[ معنى لا إله الا اللّه ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين ، سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، خصوصا محمد بن عبيد ، وعبد القادر العديلى ، وابنه ، وعبد اللّه بن سحيم ، وعبد اللّه بن عضيب ، وحميدان بن تركى ، وعلي بن زامل ، ومحمد أبا الخيل ، وصالح بن عبد اللّه ، أما بعد ؛ فإن اللّه تبارك وتعالى أرسل محمدا صلى اللّه عليه وسلم إلينا على حين فترة من الرسل ، فهدى اللّه به إلى الدين الكامل ، والسرع التامّ . وأعظم ذلك ، وأكبره ، وزبدته ، هو : إخلاص الدين للّه ، بعبادته وحده لا شريك له ، والنهى عن الشرك ، وهو : أن لا يدعى أحد من دونه من الملائكة ، والنبيّين ، فضلا عن غيرهم . فمن ذلك أنه لا يسجد إلا للّه ، ولا يركع إلا له ، ولا يدعى لكشف الضر إلا هو ، ولا لجلب الخير إلا هو ، ولا ينذر إلا له ، ولا يحلف إلا به ، ولا يذبح إلا له ، وجميع العبادات لا تصلح إلا له وحده لا شريك له . وهذا معنى قول : « لا إله إلا اللّه » ، فإن المألوه هو : المقصود المعتمد عليه ، وهذا أمر هيّن عند من لا يعرفه ، كبير عظيم عند من عرفه . فمن عرف هذه المسألة عرف أن أكثر الخلق قد لعب بهم الشيطان ، وزيّن لهم الشرك باللّه ، وأخرجه في قالب حبّ الصالحين وتعظيمهم .
هامش
( 1 ) المطاوعة - جمع مطوع : أي المعلم والمرشد .