المشهورة تدل على هذا من جهتين ، الأولى : قوله
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ
فلم يستثن اللّه إلا المكره ؛ ومعلوم أن الإنسان لا يكره إلا على الكلام والعمل ، وأما عقيدة القلب فلا يكرهه أحد عليها . والثانية : قوله تعالى
ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ
فصرّح أن هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل أو البغض للدّين أو محبة الكفر ، وإنما سببه أن له في ذلك حظّا من حظوظ الدنيا ، فآثره على الدين .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم .