[ بعد سورة « اقرآ » ]
ومن « اقرأ » إلى آخره - أن قريشا صريح « 1 » آل إبراهيم ، وأيضا ولاة البيت الحرام ، وأيضا خصّوا بنعم مثل : الرحلتين ودفع الفيل . وأما أهل الكتاب فأهل العلم وذرية الأنبياء ، وجرى من الكل على رسالة اللّه ما جرى .
الثانية - أن هذا من « 2 » الرئيسين أبى لهب وأبى جهل ذكر عنهما ما ذكر .
الثالثة - أن أهل الكتاب لم يتفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم .
الرابعة - أنهم لم يؤمروا إلا بما تعرفه العقول ، وبما ينبغي للعاقل أن يلتزمه ، ولا يبغى به بدلا لحسنه وسهولته .
الخامسة - أن الذي استدلوا به من أشق الأشياء وأكثرها عذابا ، وينبغي للعاقل البعد عنه لقبحه وصعوبته .
السادسة - أن مع سهولة الذي تركوا وحسنه ، وقبح الذي انتقلوا « 3 » إليه ومشقته ، أشربوه في قلوبهم فلم ينتقلوا « 3 » عنه إلا بعد كذا وكذا .
السابعة - أنه سبحانه توعّد بالنار الذين كفروا من أهل الكتاب ومن العامة ، وقدّم أهل الكتاب في الذكر .
الثامنة - أن العامّة أشربوا حبّ دينهم ، وصبروا على المشقّة فيه ، مع أنهم لا يعرفون جنة ولا نارا ، وهذا من العجائب .
التاسعة - التنبيه على كبر النعمة بإنزال الكتب بذكر الليلة التي أنزل فيها .
العاشرة - أن له سبحانه خصائص من الأزمنة كما له من الأمكنة .
الحادية عشرة - أن الأعمال تتضاعف - وإن تساوت في الظاهر - بما يجل عنه الوصف .
هامش
( 1 ) الصريح : الخالص النسب .
( 2 ) في المصورة : « أن هذين الرئيسين »
( 3 ) في المصورة : « انقلبوا إليه » و « لم ينقلبوا عنه »