تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

[ من سورة المدثر ]

وأما قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
الآيات ، ففيه مسائل : الأولى - الدعوة إلى اللّه ، لا يقتصر على نفسه . الثانية - خطابه بالمدّثّر . الثالثة - أن الداعي يبدأ بنفسه فيصلح عيوبها . الرابعة - تعظيم اللّه سبحانه علما وعملا . الخامسة - هجران الرّجز . السادسة - قوله : « ولا تمنن تستكثر » السابعة - قوله :
« وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ »
فأمره بالطريق إلى القوة على ما تقدم فهو الصبر الخالص . ففيها آداب الداعي ، لأن الخلل يدخل على رؤساء الدين من ترك هذه الوصايا أو بعضها ، فمنها : الحرص على الدنيا ، فنهى عنه بقوله : « ولا تمنن تستكثر » . ومنها : عدم الجدّ ، فنبّه عليه بقوله :
« يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ »
. ومنها : رؤية الناس فيه العيوب المنفّرة لهم عن الدين كما هو الواقع . ومنها : التقصير في تعظيم العلم الذي هو من التقصير في تعظيم اللّه . ومنها : عدم الصبر على مشاقّ الدعوة . ومنها : عدم الإخلاص . ومنها : عدم هجران الرّجز والتقصير في ذلك ، وهو من أضرّها على الإنسان ، وهو من تطهير الثياب لكن إفراده بالذكر كنظائره . فأول « اقرأ » فيه الأمر بالعمل به . الثانية - أول « اقرأ » فيه معرفه اللّه ، وأول « المدثر » فيه الأدب مع اللّه . الثالثة - أول « اقرأ » فيه الاستعانة ، وأول « المدثر » فيه الصبر . الرابعة - أول « اقرأ » فيه الإخلاص والاستعانة ، وأول « المدثر » فيه إخلاص الصير .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 466 | حسين بن غنام / ناصر الدين الأسد