پرش به محتوای اصلی

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحه 422

پدیدآورندگان:

ص۴۲۲

الثانية - بشارة من انقاد إليه بالحظ المذكور . الثالثة - الإنذار عن الكلمة العظمى التي تفوّه بها من تفوه تقربا إلى اللّه بتعظيم الصالحين . الرابعة - الدليل على أن كلامهم لم يصدر عن علم لا منهم ولا ممن قبلهم . الخامسة - تعظيم الكلمة كما قال تعالى : تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ . السادسة - أن الكذب يسمى كذبا ، ويسمى صاحبه كاذبا ، ولو ظن أنه صادق ، ويصير من أكبر الكذابين المفترين . وقوله : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ أي : قاتلها أسفا على هلكتهم ، ففيه : ما عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الشفقة عليهم وتسلية اللّه سبحانه له . وقوله : إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها فيه مسائل : الأولى - التسلية للمؤمن عمن أدبر عنه . الثانية - أن حكمة اللّه التزيين ليبين الأحسن عملا من غيره . الثالثة - أن جميعها يصير صعيدا جرزا ، أي : لا نبات ينبت فيه . قوله : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً يعنى : أن قصتهم - مع كونها عجيبة - فيها مسائل جليلة ، أعظمها الدلالة على التوحيد وبطلان الشرك ، والدلالة على نبوّته صلى اللّه عليه وسلم ، ومن قبله الدلالة على اليوم الآخر . ففي الآيات المشاهدة من خلق السماوات والأرض وغير ذلك ما هو أعجب وأول على المراد من قصتهم مع إعراضهم عن ذلك . وأما دلالتها على التوحيد