التاسعة - معرفة شئ من عظمة اللّه في تأديبه الرسل لما قال لنوح : إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ . العاشرة - وهي من أهمها : أن فيها شاهدا لقول الحسن : نضحك ولعل اللّه اطلع على بعض أعمالنا وقال لا أغفر لكم ، وذلك من قوله : أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ مع سخريتهم منه . الحادية عشرة - التحذير من اتباع رؤساء الدنيا وقبول حججهم لقوله : فَقالَ الْمَلَأُ وهم الأشراف والرؤساء . الثانية عشرة - بيان اللّه تعالى لتلك الحجج ، فقولهم : « ما نراك إلا بشرا مثلنا » فيه القياس الفاسد وقولهم : « ما نراك اتّبعك إلا الذين هم أراذلنا » احتجاج بما ليس حجة ، وقولهم : وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ احتجاج برؤيتهم « 1 » وهو من أفسد الحجج ، وقولهم : بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ احتجاج بالظن . الثالثة عشرة - أنهم لم يصرّحوا بأن هذا الذي عليه نوح وأتباعه أمر اللّه ، ثم جاهروا بعصيانه ، بل قالوا : « نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ » ، وقالوا : « لَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً » وغير ذلك . وأنت ترى الذين يكونون من أهل العلم والعبادة كيف يقرّون ويجادلون بالكفر : وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحه 419
پدیدآورندگان: حسين بن غنام
ص۴۱۹
پاورقی
( 1 ) في هامش المصورة 1 : 339 « لعلها . برأيهم »