الرابعة عشرة - قوله تعالى : « فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ » فيه شدة صلابتهم في دينهم ، حيث عزموا على ترك الرياسة العظيمة والنعمة العظيمة ، واستبدلوا بها كهفا في رأس جبل . الخامسة عشرة - حسن ظنهم باللّه ومعرفتهم ثمرة الطاعة ، ولو كان مباديها ذهاب الدنيا حيث قال : يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً . السادسة عشرة - الدليل على الكلام المشهور : أن التعب يثمر الراحة والراحة تثمر التعب . السابعة عشرة - عدم الاغترار بصورة العمل الصالح ، فرب عمل صالح في الظاهر لا يثمر خيرا ، وعمل صالح يهيئ لصاحبه مرفقا . وقوله تعالى : وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ فيه مسائل : الأولى - كما أماتهم سبحانه لحكمة بعثهم لحكمة . الثانية - أن الصواب في المسائل المشكلة عدم الجزم بشئ ، بل قول : اللّه أعلم ؛ فالجهل بها هو العلم . الثالثة - التورع في المأكل . الرابعة - كتمان السر . الخامسة - المسألة العظيمة وهي قولهم : إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً عرفوا أنه لا بد من أمرين : إما الرجم ، وإما الإعادة في الملة . فإن وافقوا على الثانية لم يفلحوا أبدا ولو كان في قلوبهم محبة الدين وبغض الكفر . وقوله تعالى : وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ فيه مسائل :
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحه 425
پدیدآورندگان: حسين بن غنام
ص۴۲۵