تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فالكلام في هذا نحيله على الخاص والعام . فودّى أنك تسرع بالنفور ، فتتوجه إلى اللّه ، وتنظر نظر من يؤمن بالجنة والخلود فيها ، ويؤمن بالنار والخلود فيها ، وتسأله بقلب حاضر : أن يهديك الصراط المستقيم . هذا مع أنك تعلم ما جرى من ابن إسماعيل وولد ابن ربيعة سنة الحبس ، لمّا شكونا عند أهل قبّة أبى طالب يوم يكسيه صاية وجميع من معك من خاص وعام معهم إلى الآن ؛ وتعرف روحة المويس وأتباعه لأهل قبة الكواز ، وسية طالب يوم يكسيه صاية ، ويقول لهم : طالع أناس ينكرون قببكم ، وقد كفروا وحل دمهم ومالهم . وصار هذا عندك وعند أهل الوشم وعند أهل سدير والقصيم من فضائل المويس ومناقبه ، وهم على دينه الآن ، مع أن المكاتيب التي أرسلها علماء الحرمين مع المزيودى سنة الحبس عندنا إلى الآن تتناك « 1 » . وقد صرّحوا فيها أن من أقرّ بالتوحيد كفر ، حلّ ماله ودمه ، وقتل في الحلّ والحرم . ويذكرون دلائل على دعاء الأولياء في قبورهم ، منها قوله تعالى :
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
. فإن كانت ليست عندك ، ولا صبرت إلى أن تجىء ، فأرسل إلى ولد محمد بن سليمان في وشيقر ، ولسيف العتيقي ، يرسلونها إليك ، ويجيبون عن قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
أنهم يدعون على أنهم المعطون المانعون بالأصالة ، وأما دعوتهم على أنهم شفعاء فهو الدين الصحيح ! ومن أنكره قتل في الحلّ والحرم . وأيضا جاءنا بعض المجلد الذي صنّفه القباني ، واستكتبوه أهل الحسا وأهل نجد ، وفيه نقل الإجماع على تحسين قبّة الكواز وأمثالها ، وعبادتها ، وعبادة سية طالب . ويقول في تصنيفه إنه لم يخالف في تصنيفه إلا ابن تيمية وابن القيم وعشرة - أنا عاشرهم - فالجميع اثنا عشر . فإذا كان يوم القيامة اعتزلوا
هامش
( 1 ) أي : تنتظرك .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 184 | حسين بن غنام / ناصر الدين الأسد